First Previous Next Last

قال ابن القيم: وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال، التي هي كالإخراج، وعمائم الأبراج، فلم يلبسها -عليه الصلاة والسلام- هو ولا أحد من أصحابه، وهي مخالفة لسنته، وفي جوازها نظر، فإنها من جنس الخيلاء، انتهى.
وقال صاحب "المدخل": ولا يخفى على ذي بصيرة أن كم بعض من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة المنهي عنها، لأنه قد يفضل من ذلك الكم ثوب لغيره. انتهى.
لكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها، وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به، ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شك في تحريمه، وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع منه. ونقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة وعلى المعتاد في اللباس في الطول والسعة.
وفي حديث أبي هريرة عند البخاري مرفوعًا: بينما ..................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قال ابن القيم: "وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال،" بكسر الطاء  وخفّة الواو، "التي هي كالإخراج وعمائم الأبراج: " جمع برج، ويجمع أيضًا على بروج، "فلم يلبسها -عليه الصلاة والسلام- هو، ولا أحد من أصحابه، وهي مخالفة لسنته، وفي جوازها نظر، فإنها من جنس الخيلاء، "وهي ممنوعة، "انتهى".
"وقال صاحب المدخل" ابن الحاج: ولا يخفى على ذي بصيرة، أن كم بعض من ينسب إلى العلم اليوم فيه إضاعة المال المنهي عنها، لأنه قد يفضل من ذلك الكم ثوب لغيره، انتهى" وهو حسن، "لكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها، وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به" فيجوز لمن صارت شعاره، بل قد يطلب، لأن مخالفته تخل بمروءة صاحبه، "ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء، فلا شك في تحريمه" ولو كان شعارًا، "وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه" بل يجوز "ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع منه".
"ونقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على العادة، للناس، وعلى المعتاد في اللباس، لمثل لابسه "في الطول والسعة، "فينبغي تجنب ذلك.
"وفي حديث أبي هريرة عند البخاري" ومسلم كلاهما في اللباس، "مرفوعًا" بلفظ: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- أو قال أبو القاسم -صلى الله عليه وسلم- قال الحافظ: الشك من آدم شيخ البخاري، "بينما"