First Previous Next Last

وفي الطبراني وأبي داود: "إن رجلًا ممن كان قبلكم لبس بردة فتبختر فيها، فنظر الله إليه فمقته، فأمر الأرض فأخذته".
وهذا الوعد المذكور يتناول الرجال والنساء على هذا الفعل المخصوص, وقد فهمت ذلك أم سلمة -رضي الله عنها، فأخرج النسائي والترمذي -وصححه- من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر: فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن, فقال -صلى الله عليه وسلم: "يرخين شبرًا" فقالت: إذا تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه".
وحاصل ما ذكر في ذلك: أن للرجال حالين، حال استحباب: وهو أن يقتصر بالإزار على نصف الساق، وحال جواز : وهو إلى الكعبين، وكذلك للنساء حالان: حال استحباب وهو ما يزيد على ما هو زائد للرجال بقدر ......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجمع بأن المراد من كان قِبَل المخاطبين بذلك، كأبي هريرة، انتهى ملخصًا.
"وفي الطبراني وأبي داود" من حديث أبي جري، بجيم وراء مصغر، أو اسمه جابر بن سليم، رفعه، "إن رجلًا" هو الهيزن، أو قارون "ممن كان قبلكم لبس بردة، فتبختر فيها، فنظر الله إليه" نظر غضب، "فمقته فأمر الأرض فأخذته"، فصرح في هذه الرواية، بأنه من الأمم الماضية، فيرد قول الكرماني: يحتمل أنه من هذه الأمة، وسيقع بعد، بل إبداء هذا الاحتمال في حديث البخاري عجيب، فإنه صرح في ذكر بني إسرائيل بقوله: "ممن كان قبلكم" وكذا رواه مسلم، كما مرَّ، فكيف يتكلم الشخص على كتاب لا يحيط بما فيه ؟ "وهذا الوعيد المذكور يتناول الرجال والنساء على هذا الفعل المخصوص،" إذ النساء شقائق الرجال، "وقد فهمت ذلك أم سلمة -رضي الله عنه" فأخرج النسائي ، والترمذي، وصححه من طريق أيوب" السختياني، "عن نافع" مولى ابن عمر، "عن ابن عمر" بن الخطاب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا ينظر الله إلى مَنْ جر ثوبه خيلاء" فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم: "يرخين شبرًا" فيخص به عموم الوعيد، "فقالت: إذًا تنكشف" بالرفع، لانتقاء شرط النصب، وهو قصد الجزاء بما بعد إذا، "أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه"؛ إذ به يحصل أمن انكشاف الأقدام، "وحاصل ما ذكر في ذلك" في الأحاديث، "أن للرجال حالين: حال استحباب، وهو أن يقتصر بالإزار" وغيره "على نصف الساق، وحال جواز وهو إلى الكعبين، وكذلك للنساء حالان: حال استحباب، وهو ما يزيد على ما هو زائد للرجال بقدر