في شرح "الفصيح".
وقال ابن هشام: هي التي تقول لها العامة الشاشية، وفي "المحكم" هي ملابس الرءوس، معروفة، وقال أبو هلال العسكري: هي التي تغطَّى بها العمائم وتستر من الشمس والمطر، كأنها عنده رأس البرنس. انتهى.
وروى الترمذي عن جابر -رضي الله عنه- قال: دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وفي رواية لأنس عند البخاري, دخل عام الفتح وعلى رأسه المغْفَر وهو بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء، زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس.
ويجمع بينهما: .................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال في نزهة الألباب: لقب الفراء؛ لأنه كان يفري الكلام فريًا، "في شرح" كتاب "الفصيح" لثعلب، وقال ابن هشام: هي التي تقول لها العامَّة الشاشية، وفي المحكم" لابن سيده "هي ملابس" جمع ملبس: "الرءوس معروفة، وقال أبو هلال العسكري: هي التي تغطَّى بها العمائم، وتستر من الشمس والمطر، كأنها عنده رأس البرنس، انتهى" قول ابن هشام.
"وروى الترمذي" وبقية أصحاب السنن ومسلم، كلهم "عن جابر -رضي الله عنه- قال: دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
قال الحافظ العراقي: اختلفت ألفاظ حديث جابر هذا في المكان والزمان, والذي لبس فيه العمامة السوداء، فالمشهور أنه يوم الفتح، وفي رواية البيهقي: يوم ثنية الحنظل، وذلك يوم الحديبية، ويجاب بأن هذا لبس اضطرابًا, بل لبسها في الحديبية وفي الفتح معًا؛ إذ لا مانع من ذلك، إلّا أن الإسناد واحد، انتهى. وزعم بعضهم أن سوادها لم يكن أصليًّا، بل لحكاية ما تحتها من المغفر، وهو أسود، وكانت متسخة متلوثة، ويؤيد ما في بعض طرق الحديث الآتي: خطب وعليه عصابة دسماء، ورد بأنه خلاف الظاهر، بلا دليل ولا معنى يعضده، بل هو منابذ لما أبدوه، ومن حكمة لبسه السواد في ذلك اليوم.
وفي رواية أنس عند البخاري،" ومسلم، وسائر الستة، كلهم من طريق مالك عن الزهري، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "دخل" مكة "عام" وفي رواية: يوم "الفتح، وعلى رأسه المغفر، " وفي رواية عن مالك خارج الموطأ : مغفر من حديد، "وهو بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الفتح: زرد ينسج من" زرد "الدروع" المتصل بها جمع درع، وهو ما يلبس من الحديد، كالثوب "على قدر الرأس" ويجعل عليه، كما في المحكم، "ويجمع بينهما