First Previous Next Last

رواه الترمذي في الشمائل، زاد مسلم وقد أرخى طرفها بين كتفيه.
وروى أبو محمد بن حيان في كتاب "أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم" من حديث ابن عمر: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتمّ, قال: يدير كور العمامة على رأسه ويغرسها من ورائه ويرخي لها ذؤابة بين كتفيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو الأيسر؟ قال الحافظ العراقي: المشروع من الأيسر ولم يعين الأيمن، إلا في حديث أبي أمامة بسند ضعيف عند الطبراني في الكبير، وهل المراد بالسدل سدل الطرف الأسفل حتى تكون عذبة، أو الأعلى فيغزرها، ويرسل فيها شيئًا خلفه؟ يحتمل الأمرين، قال: ولم أر التصريح بكون المرخي من العمامة عذبة، إلا في حديث عبد الأعلى بن عدي، عند أبي نعيم في معرفة الصحابة: أنه -صلى الله عليه وسلم- دعا على يوم غدير خم، فعمَّمَه، وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: "هكذا فاعتموا، فإن العمائم سيماء الإسلام، وهي حاجز بين المسلمين والمشركين", والعذبة: الطرف كعذبة السوط واللسان، أي: طرفهما, فالطرف الأعلى يسمَّى عذبه لغة، وإن خالف العرف، الآن، انتهى.
"رواه الترمذي في الشمائل" وفي الجامع أيضًا، وقال:حسن غريب، إلا أن لفظه فيهما: "كان إذا اعتمَّ سدل عمامته بين كتفيه"، قال نافع: وكان ابن عمر يفعل ذلك.
قال عبد الله: ورأيت القاسم بن محمد، وسالما يفعلان ذلك، قال الحافظ: وأما مالك فقال: إنه لم ير أحد يفعله إلا عامر بن عبد الله بن الزبير.
"زاد مسلم: وقد أرخى طرفها بين كتفيه" لا محل لذكر هذا هنا، فإن حديث آخر، أخرجه مسلم وغيره عن عمرو بن حريث، فهذا مؤخر من تقديم محله عقب قوله أولًا: خطب الناس وعليه عمامة سوداء، فكان يقول زاد ......... إلخ، كما أشرت إليه، ولمسلم أيضًا عن عمرو بن حريث. كأني أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه.
"وروى أبو محمد بن حيان، "بفتح المهملة والتحتية، هو الحافظ، الملقب بأبي الشيخ، قال في إتمام الدراية من أنواع الكي، من يلقب بكنيته كأبي الشيخ بن حيان اسمه عبد الله، وكنيته أبو محمد، وأبو الشيخ لقب له، انتهى، ومر بعض ترجمته "في كتاب أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر" جوابا لقوله سائله أبي عبد السلام ابن أبي حازم، قال: قلت لابن عمر: كيف "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعتمّ؟ قال: يدير كور العمامة على رأسه" بضم الكاف، كما قاله الزمخشري، والأزهري، وصاحب المغرب، قال بعض: وشذت طائفة، فقالوا: بالفتح، لكن جزم المصباح، والقاموس، والمختار بالفتح "ويغرسها من ورائه ويرخي لها ذؤابة، بذال معجمة مضمومة فواو، وألف، فموحدة، مهموز ضفيرة الشعر المرسلة، فإن لويت فعقيصة، وتطلق أيضًا