قال: ولم أر هذه الفائدة في شأن الذؤابة لغيره. انتهى.
وعبارة غير الهدي: وذكر ابن تيمية أنه -صلى الله عليه وسلم- لما رأى ربه واضعًا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، انتهى. لكن قال العراقي بعد أن ذكره: لم نجد لذلك أصلًا. انتهى.
وروى ابن أبي شيبة عن علي قال: عمَّمَني النبي -صلى الله عليه وسلم- بعمامة سدل طرفها على منكبي. .................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقلوبهم" لأنهم لا يفهمون معناه، "قال" ابن القيم: "ولم أر هذه الفائدة في شأن الذؤابة لغيره، انتهى، وعبارة غير الهدي".
"وذكر ابن تيمية: أنه -صلى الله عليه وسلم- لما رأى ربه واضعًا بين كتفيه، أكرم ذلك الموضع بالعذبة، انتهى" والعبارتان بمعنى، "لكن قال العراقي بعد أن ذكره: لم نجد لذلك أصلًا، انتهى. وقال ولده الحافظ ولي الدين: إن ثبت ذلك فهو رحلة ولا يلزم منه تجسيم، لأن اليد والكف يقال فيهما ما قاله أهل الحق، فهم بين مؤمل وساكت عن التأويل مع نفي الظاهر، وكيفما كان فهو نعمة عظيمة، ومنة جسيمة حلت بين كتفيه، فقابلها بإكرام ذلك المحل التي حصلت فيه تلك النعمة، انتهى. لكن قال المكي على الشمائل: هذا من ضلال ابن القيم وشيخه ابن تيمية؛ إذ هو مبني على مذهبهما من إثبات الجهة والجسمية.
قال المناوي: أما كونها من المبتدعة فمسلم، وأما كون هذا بخصوصه بنياه على التجسيم فلا؛ لأنهما إنما قالا: الرؤية المذكورة منام، كما في الحديث، ونحن نؤمن بأن له يد لا كيد المخلوق، فلا مانع من وضعها وضعًا لا يشبه وضع المخلوق، بل وضعًا يليق بجلاله، وعجب من الشيخ، كيف حمله التحامل على إنكار مثل هذا، مع وجود خبر الترمذي، انتهى، وقد سألت شيخنا: ما وجه رد ابن حجر، وجزمه، بأنه ضلال مع أن ما ذكره المناوي واضح, وأجروه في أحاديث التشبيه كلها، والمذهبان شهيران، فأجابني بأنه إنما يحتاج للتأويل من لا يقول بظاهره، وأما من يقول به ويعتقده فلا معنى لذكر شيء من التأويل، بل يجزم ابتداء بأنه من ضلاله، انتهى. فلله دره، لكن نازع بعض أصحابنا الحنابلة في كون ابن تيمية وتلميذه من المجسِّمة قائلًا، إنه لم يقع في كلام غير هذين، وأطلعني على خطوط علماء، كالحافظ بن حجر، وجمع معاصرين له، وقبله ناصبة على أنهما من أهل السنة.
"وروى ابن أبي شيبة" وأبو داود الطيالسي، والبيهقي، "عن علي قال: عمَّمَني النبي -صلى الله عليه وسلم- بعمامة سدل طرفها على منكبي" لم يبين أهو الأيمن أو الأيسر.