First Previous Next Last

وقال: "إن الله أمدَّني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معميين هذه العمة" وقال: "إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين".
قال عبد الحق الإشبيلي: وسنة العمامة بعد فعلها أن يرخى طرفها ويتحنّك به، فإن كانت بغير طرف ولا تحنيك فذلك يكره عند العلماء، واختلف في وجه الكراهة فقيل: لمخالفة السنة فيها، وقيل: لأنها كذلك كانت عمائم الشياطين.
وجاءت الأحاديث في إرسال طرفها على أنواع: منها ما تقدَّم على أنه أرسل طرفها على منكب علي -رضي الله عنه، ..............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يولي واليًا حتى يعمّمه، ويرخي لها من جانبه الأيمن نحو الإذن، فقد يؤخذ من عمومه أن النكب هنا الأيمن، لكن قال الحافظ العراقي: وإذا وقع إرخاء العذبة من بين اليدين، كما يفعله الصوفية، وبعض أهل العلم، فهل المشروع فيه إرخاؤها من الجانب الأيسر، كما هو المعتاد أو الأيمن لشرفه، قال: ولم أر ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني، وبتقدير ثبوته، فلعله كان يرخيها من الجانب الأيمن، ثم يردها إلى الجانب الأيسر، كما يفعله بعضهم، إلّا أنه صار شعار الإمامية, فينبغي تجنبه لترك التشبه بهما ، انتهى. "وقال: "إن الله أمدَّني يوم بدر، ويوم حنين بملائكة معممين هذه العمة"، بالكسر، "فأحب فعل ما أمدني به من أوليه أو أعممه"، "وقال: "إن العمامة حاجز" أي: مميز بين المسلمين؛ لأنهم يتعممون "والمشركين"؛ لأنهم لا عمائم لهم، "قال" الحافظ العلامة" الفقيه "عبد الحق" بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين بن سعد الأزدي، أبو محمد الإشبيلي، بكسر أوله، والموحدة، وسكون الشين المعجمة، والتحتية قبل اللام، نسبة إلى إشبيلية، من أمهات بلاد الأندلس، كان فقيهًا، حافظًا عالمًا بالحديث وعلله، عارفًا بالرجال، صالحًا خيرًا، زاهدًا ورعًا، ملازمًا للسنة، منقلًا من الدنيا، مشاركًا في الأدب والشعر، له تصانيف كثيرة، مات سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وله إحدى وسبعون سنة: "وسنة العمامة بعد فعلها، أن يرخي طرفها ويتحنّك به، فإن كانت بغير طرف ولا تحنيك، فذلك يكره عند العلماء" أي: يكون خلاف الأولى، وليس المراد أنه يكره بنهي مخصوص، كذا قال شيخنا.
"واختلف في وجه الكراهة، فقيل: لمخالفة السنة فيها، وقيل: لأنها كذلك" بلا عذبة ولا تحنيك "كانت عمائم الشياطين" فكرهت للتشبه بهم، "وجاءت الأحاديث في إرسال طرفها على أنواع, منها ما تقدم أنه أرسل طرفها على منكب علي -رضي الله عنه".