فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس، رواه الترمذي أيضًا.
وعن أبي كبشة الأنماري قال: كان كمام أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بطحًا، رواه الترمذي أيضًا. وفي رواية أكمة، وهما جمع كثرة وقلة، الكمة: القلنسوة، يعني أنها كانت منبطحة غير منتصبة.
وعن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت له كمة بيضاء، رواه الدمياطي.
وكان أحب الثياب إليه -صلى الله عليه وسلم- القميص، ................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدون إن، كما في الفتح والجامع، فقوله: "فرق" بالرفع ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس" قال الطيبي، أي: الفارق بيننا أن نعتمَّ على القلانس، وهم يكتفون بالعمائم، وقال ابن العربي: أي: إن المسلمين يلبسون القلنسوة وفوقها العمامة، أما لبس القلنسوة وحدها فزي المشركين. قال: والعمامة سنة المرسلين، وقد صحَّ حديث: "لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة" فدل على أنها عادة أمر بتركها في الإحرام.
قال ابن تيمية: وهذا بيِّن في أن مفارقة المسلم للمشرك في اللباس مطلوبة للشارع؛ إذ الفرق بالاعتقاد والعمل بلا عمامة حاصل، فلولا أنه مطلوب أيضًا لم يكن فيه فائدة، "رواه الترمذي أيضًا" وقال: غريب وليس إسناده بالقائم، ومن ثَمَّ قال السخاوي: هو واهٍ، وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه رفعه: "اعتموا تزدادوا حلمًا".
أخرجه الطبراني والترمذي في العلل، وضعَّفه البخاري، وصححه الحاكم، فلم يصب، وله شاهد عند البزار، عن ابن عباس بسند ضعيف أيضًا، كما في الفتح.
"وعن أبي كبشة الأنماري" بالفتح، وسكون النون، بعدها ميم، نسبة إلى أنمار بطن من العرب، قال في الإصابة: الأنماري المذحجي مختلف في اسمه، فقال ابن حبان: سعيد بن عمرو، وقال غيره: نزل الشام واسمه عمرو بن سعيد، وقيل: عمر بضم العين، وقيل: عامر، وقيل: سليم، وجزم الترمذي، وأبو أحمد الحاكم، بأنه عمر بن سعيد, له حديث، وروى عن أبي بكر أيضًا، "قال: كانت كمام" بكسر الكاف وميمين، بينهما ألف "أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بطحًا" بضم الموحدة، وسكون الطاء وبالحاء، "رواه الترمذي أيضًا، وفي رواية : أكمة" أصحاب النبي ....... إلخ، "وهما جمع كثرة وقلة للكمة،" بضم الكاف، وشد الميم: "القلنسوة" بالجر، بدل "يعني أنها كانت منبطحة غير منتصبة، وفي المصباح: الكمة بالضم: القلنسوة المدورة؛ لأنها تغطي الرأس, ونحوه في القاموس.
"وعن عائشة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت له كمة" بيضاء، رواه الدمياطي ففيه: أن أصحابه اقتدوا به في اتخاذها "وكان أحب الثياب إليه" من جهة اللبس "صلى الله عليه وسلم القميص،"