First Previous Next Last

فمسست الخاتم. رواه الترمذي.
وعن أنس قال: كان قميص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قطنًا قصير الطول والكمين. رواه الدمياطي.
وعن أنس بن مالك قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبسه الحبرة. رواه الترمذي ..................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ابن بطال: كان حبيب السلف عند الصدر، قال الحافظ: ومقتضى حديث قرة هذا، أنه كان في صدره، لقوله أولًا: أنه رآه مطلقًا، أي: غير مزرر، انتهى، فقول المصنف على الشمائل: المراد به هنا بالمعنى الأول خلافه، لكنه المناسب لقوله: فمسست" بكسر السين الأولى أفصح من فتحها، "الخاتم" أي: خاتم النبوة بيدي بلا حائل، والظاهر أن قرة كان يعلم الخاتم، وإنما قصد التبرك، أو علم قدر حجمه وصفته، فلذا اغتفر له -صلى الله عليه وسلم- هذا الفعل المنافي لرعاية الأدب لا سيما بحضرة الناس، "رواه الترمذي" وصحَّحه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، وصححه أيضا.
"وعن أنس، قال: كان قميص رسول الله -صلى الله عليه وسلم" الذي أعدَّه للبسه "قطنًا", فلا ينافي ما يأتي أنه لبس مرطًا من شعر أسود، وجبة صوف وغير ذلك، "قصير الطول والكمين" وفي ذا الحديث اشتمال على نوع الملبوس فلا يرد أنه علم مما مر، فلا حاجة لإعادته.
"رواه الدمياطي" الحافظ، أبو محمد، عبد المؤمن، ورواه البيهقي في الشعب عن أنس: كان له قميص من قطن، قصير الطول، قصير الكم, وروى البخاري عن ابن سيرين، قال: حدثني من لا أتهم، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يلبس القطن والكتان واليمنية، زاد أبو الشيخ: وسنة نبينا أحق أن تتبع.
"وعن أنس بن مالك، قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبسه" الضمير لأحب الثياب، وفي رواية يلبسها، فالضمير للثياب أو التأنيث، باعتبار المضاف إليه، وهو حال من قول الثياب "الحبرة" خبر كان، كما جزم به المصنف، وروي برفعه اسمها، كما قاله غيره, وإنما أحبها للينها، وحسن انسجام نسجها، وإحكام صنعتها، وموافقتها لجسده الشريف، فإنه على غاية من النعومة واللين، ونحو الخشن يؤذيه، أو لأنها خضراء وثياب أهل الجنة خضر، وردَّ بأن حديث أبي جحيفة يدل على أنها حمراء، أو لأنها أشرف الثياب عندهم، فأحبها إظهارًا للنعمة عليه، ودفعًا لوهم قلوب الوافدين عليه، الذين لم يتمكَّن الإسلام من قلوبهم، فيكون حبها لأمر أخروي لا دنيوي، والأشرف إنما يذم إظهاره، إذا كان لغرض دنيوي، كالفخر والعجب على