والحبرة: ضرب من البرودة فيه حمرة.
وعن أبي رمثة قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليه بردان أخضران. رواه الترمذي.
وعن عطاء عن أبي يعلى عن أبيه قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يطوف بالبيت مضطبعًا ببرد أخضر .............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقرانه، "رواه الترمذي" والبخاري، ومسلم وأبو داود فقصر المصنف، شديدًا، "والحبرة" بزنة عنبة، "ضرب من البرود" القطن اليمانية "فيه حمرة" سميت حبرة لأنها تحبر، أي: تحسن، والتحبير التحسين والتزين. قاله القرطبي.
وقال الداودي: لونها أخضر؛ لأنها لباس أهل الجنة، كذا قال.
وقال ابن بطال: هي من برود اليمن تصنع من قطن، وكانت أشرف الثياب عندهم، ذكرهم في الفتح، ومرَّ الجمع بينه وبين حديث أم سلمة، كان أحب الثياب إليه القميص بوجهين، وجمع أيضًا بأن حبه للقميص حين يكون عند نسائه، وللحبرة حين يكون عند صحبه؛ لأن عادة العرب الإئتزار والإرتداء, وبأنه كان يتخذ القميص من الحبرة.
قال الزين العراقي: وإن رجعنا إلى الترجيح عند التعارض، فحديث أنس هذا أصح لاتفاق الشيخين عليه، وحديث أم سلمة إنما يعرف من ذلك الوجه فقط.
"وعن أبي رمثة" بكسر الراء، وسكون الميم بعدها مثلثة: البلوي, ويقال: التميمي، ويقال: التميي، ويقال: هما اثنان, قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، ويقال: عكسه, ويقال: عمارة بن يثربي, ويقال: حبان بن وهيب، وقيل: جندب, وقيل: خشخاش. صحابي.
قال ابن سعد: مات بأفريقية، ذكره التقريب "قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليه بردان" تثنية برد، وهو ثوب مخطط "أخضران" أي: ذو خطوط خضر، كذا قاله بعضهم، واعترض بأنه خروج عن الظاهر بلا دليل ورد، بأن البرد لغة ثوب مخطط، كما علم، فوصفه بالخضرة يدل على أنه مخطط بها، ولو كان أخضر خالصًا لم يكن بردًا، "رواه الترمذي".
وعن عطاء، عن أبي يعلى، عن أبيه" كذا في نسخ, وفي أخرى: عن عطاء، عن ابن يعلى عن أبيه، وكلتاهما لا يصح، فالحديث في أبي داود، والترمذي والنسائي، عن أبي يعلى لا ذكر فيه لعطاء أصلًا، وابن يعلى كما جزم به الولي العراقي في شرح أبي داود هو صفوان بن يعلي بن أمية ثقة، روى له الستة وأبوه يعلي بن أمية، التميمي، الحنظلي، وهو الذي يقال له يعلى بن منبه، بضم الميم، وسكون النون، وهي أمه, ويقال: أم أبيه، صحابي شهد حنينًا والطائف وتبوك، وله أحاديث، "قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم" يطوف بالبيت مضطبعًا ببرد أخضر" بأن