First Previous Next Last

رواه البخاري.
وعن عائشة قالت: خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات غداة وعليه مرط شعر أسود، رواه الترمذي.
وعن أنس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس الصوف، وكان له كساء ملبَّد يلبسه ويقول: "إنما أن عبد ألبس كما يلبس العبد" رواه الشيخان.
فإن قلت: قد علم من هذا، ومن سيرة السلف ........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر" رواه البخاري هكذا في اللباس، ومسلم في الإيمان، فاقتصر المصنف منه على حاجته.
"وعن عائشة، قالت: خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات غداة" بزيادة لفظ ذات للتأكيد، أي: بكرة، والعرب تستعمل ذات يوم، وذات ليلة، ويريدون حقيقة المضاف نفسه، "وعليه مرط،" بكسر، فسكون، ومهملة: كساء، "شعر" بالإضافة، وفي رواية: من شعر، واستعمال المرط في الشعر مجاز، ففي القاموس: إنه ما نسج من صوف أو خز، وهما غير الشعر، "أسود" صفة مرط أو شعر، فعلى الأول: قيدت به؛ لأن المرط إذا أطلق إنما يكون أخضر، وعلى الثاني: قيدت به؛ لأن الشعر يكون أسود وغير أسود، وزعم أن ظاهر قولها: وعليه مرط أنه جعله على رأسه مشتملًا عليه؛ لأنه اتزر به، بأنه ليس فيه ما يفيد ذلك، ويؤيده إطباقهم على تفسير المرط، بأنه كساء من خز أو صوف يؤتزر به، "رواه الترمذي" ومسلم أيضًا.
"وعن أنس، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس الصوف" من مزيد تواضعه، ولبسه من سنن الأنبياء، قال ابن مسعود: كانت الأنبياء يركبون الحمر، ويلبسون الصوف، ويحتلبون الشاة، رواه الطيالسي، وعنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "كان على موسى يوم كلمه ربه كساء صوف، وكمة صوف، وجبة صوف، وسراويل صوف، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت"، رواه الترمذي، وقال غريب، والحاكم وصحَّحه على شرط البخاري، كلاهما عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، قال المنذري: توهَّم الحاكم عن حميد الأعرج، هذا هو حميد بن قيس المكي، وإنما كان حميد بن علي، وقيل: ابن عمَّار أحد المتروكين, والكمة -بضم الكاف، وشد الميم: القلنسوة الصغيرة، "وكان له كساء ملبد" أي: مرقَّع، أو ما ثخن وسطه حتى صار يشبه اللبد، كما يأتي قريبًا في المصنف، "يلبسه، ويقول: "إنما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد" رواه الشيخان, ولم أره فيهما، ولا في أحدهما بهذا اللفظ في مظانه، فليراجع.
"فإن قلت: قد علم من هذا" المنقول عن المصطفى في لباسه، "ومن سيرة السلف:"