First Previous Next Last

قال في القاموس: الحلة بالضم إزار ورداء برد أو غيره، ولا تكون حملة إلّا من ثوبين أو ثوب له بطانة.
وقال ابن القيم: وغلط من ظنَّ أنها كانت حمراء بحتًا، لا يخالطها غيرها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمانية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمراء، وإلّا فالأحمر البحت ينهى عنه أشد النهي، وفي صحيح البخاري، أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المياثر الحمر, وفي الصحيح مسلم عن ابن عمر قال: رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- عليَّ ثوبين معصفرين فقال: "إن هذا لباس الكفار فلا تلبسهما" .......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمتبادر الحمرة الخالصة، فدعوى عدمها بلا دليل غير مسموعة، "قال في القاموس: الحلة، بالضم إزار ورداء" مثلًا "برد أو غيره" وإلّا فمتى وجد ثوبان على البدن، كانا حلة على ما يفيده قوله: "ولا تكون" أي توجد "حلة إلّا من ثوبين أو ثوب له بطانة" وفي المصباح: الحلة لا تكون إلّا من ثوبين من جنس واحد، والجمع حلل، كغرفة وغرف.
وفي الفتح: قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن، والحلة إزار ورداء، ونقله ابن الأثير، وزاد إذا كانا من جنس واحد، وقاله ابن سيده في المحكم: الحلة برد أو غيره، وحكى عياض: إن أصل تسمية الثوبين حلة أنهما يكونان جديدين، كما حلَّ خيطهما، وقيل: لا يكون الثوبان حلة حتى يلبس أحدهما فوق الآخر، فإذا كان فوقه فقد حلَّ عليه، والأول أشهر. انتهى.
"وقال ابن القيم: وغلط من ظنَّ أنها كانت حمراء بحتًا" -بفتح الموحدة، وسكون المهملة، وفوقية- خالصة "لا يخالطها غيرها" أي: الحمرة، "وإنما الحلة الحمراء" أي: المراد بها هنا "بردان يمانيان منسوجان", وجملة "بخطوط حمر مع الأسود" حال من ضمير منسوجان، "كسائر البرود اليمانية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر، "فغلبت على غيرها" "وإلا فالأحمر البحث" الخالص "ينهى عنه أشد النهي" فهو حرام، ولكن يحتمل أن المبالغة في النهي؛ لأنه شعار المتكبرين لا لحرمة ذاته.
"وفي صحيح البخاري" من حديث طويل عن البراء: "أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن المياثر الحمر، " بمثلثة: جمع ميثرة، بكسر الميم، وسكون التحتية، وفتح المثلثة: ما جلل به الثياب، وتطلق أيضًا على الأوطية الحرير، كما في القاموس وغيره، فيحتمل أنها من حرير، فنهي عنه لأجله، ويحتمل لحمرتها، فلا حجة فيه.
"وفي صحيح مسلم، عن ابن عمر، قال: رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- عليَّ ثوبين معصفرين" مصبوغين بالمعصفر، "فقال: "إن هذا لباس الكفار"، أي: مما تلبسه ، "فلا تلبسهما"،