First Previous Next Last

قال الإمام الشافعي: وإنما رخصت في المعصفر لأني لم أجد أحدًا يحكي عنه -صلى الله عليه وسلم- النهي عنه، إلا ما قال عليٌّ -رضي الله عنه, أنه -صلى الله عليه وسلم- نهاني ولا أقول نهاكم. قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على أن النهي على العموم، ثم ذكر حديث مسلم أن هذه من لباس الكفار وأحاديث غيرها، ثم قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لقال بها إن شاء الله، ثم ذكر بإسناده ما صحَّ عن الشافعي أنه قال: إذا صحَّ الحديث بخلاف قولي فاعملوا بالحديث ودعوا قولي. وفي رواية: مذهبي.
قال البيهقي: قال الشافعي: وأنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر, قال: وآمره إذا تزعفر أن يغسله، قال البيهقي: فتبع السنة في المزعفر فمتابعتها في المعصفر أَوْلَى به، انتهى.
ورأيت في فتاوى شيخنا العلامة قاسم أحد أئمة الحنفية ومحققيها ....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قال الإمام الشافعي: وإنما رخَّصت في المعصفر، لأني لم أجد أحدًا يحكي عنه -صلى الله عليه وسلم- النهي عنه، إلّا ما قال علي -رضي الله عنه, أنه -صلى الله عليه وسلم- نهاني ولا أقول نهاكم" عن المعصفر، أي: فالنهي خاص به لمعنى اقتضاء في وقت النهي.
"قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على أن النهي على العموم" الشامل للمعصفر، "ثم ذكر حديث مسلم" السابق قريبًا: "أنَّ هذه من لباس الكفار" ومَرَّ الجواب عنه، "وأحاديث غيرها، ثم قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لقال بها إن شاء الله"؛ إذ لا تسعه مخالفتها، لكنَّه علق ذلك، لاحتمال أنها بلغته وأبدى فيها فادحًا، "ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعي، أنه قال: إذا صح الحديث بخلاف قولي، فاعملوا بالحديث، ودعوا قولي.
"وفي رواية: مذهبي" ومراده من سوقه أن يكون مذهبه النهي عن المعصفر أيضًا.
"قال البيهقي: قال الشافعي: والنهي الرجل الحلال بكل حال" خاليًا أو مع الناس، "أن يتزعفر" وخص الحلال، لأنه الذي يظن به لبس المزعفر ونحوه، أمَّا المحرم، فلا يظن به ذلك لأنه طيب، "قال: وآمره إذا تزعفر أن يغسله", ولا ينافيه أن المصطفى كان يصبغ ثيابه بالزعفران، كما يأتي؛ لأنه لبيان الجواز كما مَرَّ، أو لأنه لم يصبغ الثوب كله، والنهي على كله.
"قال البيهقي: فتبع" الشافعي "السنة في المزعفر، فمتابعتها في المعصفر أولى به" لكثرة أحاديثه الثابتة عند البيهقي على أحاديث المزعفر، "انتهى" كلامه.
"ورأيت في فتاوى شيخنا العلامة قاسم، أحد أئمة الحنفية" في زمانه ومحققيها