كراهته للتحريم مع صحة الصلاة فيه، واستدلَّ له بما ذكرته من الأحاديث وبما في حديث طاووس عند الحاكم, وقال على شرطهما عن ابن عمرو بن العاص قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلي ثوب معصفر، قال: "من أين لك هذا؟" قال: صبغته لي أهلي, قال: "احرقه" انتهى.
وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس برده الأحره في العيدين والجمعة، وعن يحيى بن عبد الله بن مالك قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصبغ ثيابه بالزعفران, قميصه ورداءه وعمامته. رواهما الدمياطي. وهو عند أبي داود بلفظ: يصبغ بالورس والزعفران ثيابه حتى عمامته، ................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كراهته للتحريم مع صحة الصلاة فيه، واستدلَّ له بما ذكرته من الأحاديث" التي فيها النهي عنه، إبقاء لها على ظاهرها، "وبما في حديث طاووس" بن كيسان اليماني، "عند الحاكم، وقال: على شرطهما، عن ابن عمرو بن العاص، قال: دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم, وعليَّ ثوب معصفر، وصبغ أحمر، كما مَرَّ "قال: "من أين لك هذا"؟ قال : صبغته لي أهلي" حليلتي، "قال: "احرقه" بكسر الهمزة وفتحها مقطوعة، قال في القاموس: حرقه بالنار، وأحرقه وحرقه، بمعنى: فاحترق، والغرض منه الزجر فقط، لا الأمر بحرقه حقيقة؛ لأنه إضاعة مال، "انتهى" كلام قاسم.
"وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة،" ليبيِّن حِلّ لبس ذلك فيهما ففيه رد على محرم لبس الأحمر القاني، وزعم أن المراد بالأحمر هنا ما هو ذو خطوط تحكم بلا دليل، كما مَرَّ، فكأن الشارح لم ير كلام المكي، وقال على ذا الحديث: لعله فعل ذلك في الجمعة في بعض الأحيان لبيان الجواز فيها، وأن لبس البيض فيها أفضل، لا واجب.
"وعن يحيى بن عبد الله بن مالك، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصبغ" مثلث بالياء، "ثيابه بالزعفران قميصه" بالنصب بدل من ثيابه، "ورداءه وعمامته. رواهما الدمياطي".
وفي الأول تقصير، فقد رواه البيهقي في السنن عن ابن عمر، بلفظه، وهو" أي: الثاني "عند أبي داود بلفظ: يصبغ بالورس -بفتح الواو وسكون الراء، آخره سين مهملة: نبت يصبغ به، والزعفران ثيابه حتى عمامته" فصرَّح في الحديثين بأن الصبغ للثياب, ولذا رجَّح عياض في حديث ابن عمر أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصبغ بالصفرة، يعني ثيابه، وقيل: شعره، لما في السنن