First Previous Next Last

وكذا رواه من حديث زيد بن أسلم وأم سلمة وابن عمر، لكن يعارضه ما في الصحيح أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن التزعفر والله أعلم.
[صفة إزاره -صلى الله عليه وسلم]:
وأما صفة إزاره -صلى الله عليه وسلم، فعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: أخرجت إلينا عائشة كساء وإزارًا غليظًا فقالت: قُبِضَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذين. رواه البخاري، وفي رواية : إزارة غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي تدعونها الملبدة. وفي رواية: كساء ملبدًا.
قال ابن الأثير: ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيضًا: كان يصفر بهما لحيته، وأجيب باحتمال أنه مما يتطيب به، إلّا أنه كان يصبغ بهما لحيته، "وكذا رواه من حديث زيد بن أسلم" العدوي "وأم سلمة، وابن عمر" بن الخطاب، لكن يعارضه ما في الصحيح، أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن التزعفر، وهل النهي لرائحته أو للونه تردد، ولفظ الصحيح: نهى أن يتزعفر الرجل، وما ساقه هنا لفظ النسائي، وهو مطلق, فيحمل على المقيد بالرجل، ومر قريبًا جوابه، بأن نهيه لا يخالف فعله؛ لأنه للكراهة والفعل لبيان الجواز. وأمَّا حديث عمران بن الطبراني: "إياكم والحمرة، فإنها أحب الزينة إلى الشيطان" ففي إسناده ضعف، وحديث رافع بن خديج: أنه -صلى الله عليه وسلم- رأى الحمرة قد ظهرت فكَرِهَهَا. رواه أحمد، لا يدل على التحريم لحمل الكراهة على التنزيه، "والله أعلم بالحق.
صفة إزارة -صلى الله عليه وسلم:
وأما صفة إزاره -صلى الله عليه وسلم, فعن أبي بردة -بضم الموحدة، وراء، ودال مهملة: الحارث أو عامر "بن أبي موسى الأشعري" قاضي الكوفة، وهو ثقة نبيل، ومن ذريته أبو الحسن الأشعري، مات سنة أربع ومائة، وقيل: غير ذلك، وقد جاوز الثمانين، أنه "قال: أخرجت إلينا عائشة كساءً" من صوف ملبدًا، كما يأتي، "وإزارًا غليظًا" صفة إزارًا، "فقالت: قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذين" وكان لبسهما تواضعًا، أو اتفاقًا لا عن قصد؛ إذ كان يلبس ما وجد، "رواه البخاري" في فرض الخمس واللباس، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه في اللباس.
"وفي رواية" عند مسلم موصولة، والبخاري تعليقًا عن أبي بردة، قال: أخرجت إلينا عائشة "إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساء من هذه التي تدعونها" بتحتية وفوقية، وفي مسلم يسمونها "الملبدة" -بضم الميم، وفتح اللام، والموحدة المشددة.
وفي رواية" للبخاري في الخمس: أخرجت لنا عائشة "كساءً ملبلدًا، قال ابن الأثير"