وقال ابن خالويه في شرح الفصيح يقل للطيلسان الأخضر: الساج، وفي "المجمل" لابن فارس: الطاق والطيلسان, فقال ابن القيم: لم ينقل عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه لبسه، ولا أحد من أصحابه، بل ثبت في صحيح مسلم من حديث النواس بن سمعان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر الدجال فقال: يخرج ومعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة. ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة فقال: ما أشبههم بيهود خيبر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسين مهملة، فألف، فجيم, وجَمْعَه سيجان" وقال ابن خالويه في شرح الفصيح: يقال للطيلسان الأخضر الساج", وقال هشام بن عمار: هو الطيلسان الأسود، وسوَّى بينهما القاموس، فقال: الساج الطيلسان الأخضر أو الأسود، وفي النهاية: الساج الطيلسان المقور، وفي المغرب للمطرزي: هو من لباس العجم، مدور، أسود، وقولهم في الشتم، ابن الطيلسان يعني: إنك أعجمي.
"وفي المجمل لابن فارس: الطاق" بمهملة، فألف، فقاف "الطيلسان", وفي القاموس: الطاق ما عطف من الأبنية جمعه طاقات وطيقان، وضرب من الثياب, والطيلسان، أو الأخضر، انتهى. فأخطأ من قال صوابه إطلاق الطيلسان، "فقال ابن القيم: لم ينقل عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه لبسه, ولا أحد من أصحابه، بل ثبت في صحيح مسلم من حديث النواس" بفتح النون والواو الثقيلة، فألف فمهملة، "ابن سمعان" بن خالد الكلابي أو الأنصاري، الصحابي المشهور، سكن الشام، له في مسلم والأربعة، "عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر الدجال، فقال: "يخرج ومعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة" جمع طيلسان، كما مَرَّ، "ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة بمسجد البصرة، "فقال: ما أشبههم بيهود خيبر". أخرجه البخاري عن أبي عمران، قال: نظر أنس إلى الناس يوم الجمعة، فرأى طيالسة، فقال: كأنهم الساعة يهود خيبر.
قال في الفتح: وعند ابن خزيمة، وأبي نعيم، أن أنسًا قال: ما شبَّهت الناس اليوم في المسجد وكثرة الطيالسة إلّا بيهود خيبر، والذي يظهر أن يهود خيبر كانوا يكثرون من لبس الطيالسة, وكان غيرهم من الناس الذين شاهدهم أنس لا يكثرون منها، فشبههم بيهود خيبر، ولا يلزم منه كراهة لبس الطيالسة، وقيل: أنكر ألوانها؛ لأنها كانت صفرًا، انتهى. وتعقبه العيني فقال: إذا لم يفهم منه الكراهة فما فائدة تشبيهه إياهم باليهود في استعمال الطيالسة، ومن قال من العلماء: إنه كره ألوانها حتى يعتمد عليه، ومن قال: إن يهود ذلك الزمان كانوا يستعملون الصفر من الطيالسة، وكيف سلَّمنا ذلك؟ فلم يكن تشبيه أنس لأجل اللون، وقد روى الطبراني، عن أم سلمة: ربما صبغ -صلى الله عليه وسلم- رداءه وإزاره بزعفران أو ورس، ثم يخرج، انتهى. وهذا