عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن يلبس الطيالسة، وأخرج عن عمارة بن زاذان قال: رأيت على الحسن طيلسانًا أندقيًّا.
وأما ما ذكره ابن القيم من قصة اليهود، فقال الحافظ بن حجر: إنما يصلح الاستدلال به في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة, فصار ذلك داخلًا في عموم المباح, وقد ذكره ابن عبد السلام في أمثلة البدعة المباحة, وقد يصير من شعار قوم فيصير تركه من الإخلال بالمروءة.
وقيل: إنما أنكر أنس ألوان الطيالسة؛ لأنها كانت صفراء. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن، بن علي "يلبس الطيالسة" بكسر اللام, "وأخرج ابن سعد أيضًا "عن عمارة" بضم العين والتخفيف ابن زاذان -بزاي وذال منقوطتين- الصديلاني البصري، صدوق، كثير الخطأ، قال: رأيت على الحسن طيلسانًا أندقيًّا" بفتح الهمة وإهمال الدال، نسبة إلى أندق: قرية بسمرقند، وقرية بمرو، كما في القاموس وغيره, فهؤلاء أربعة من الصحابة تطيلسوا, وأما التابعون فثبت عن طاوس، وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري، أخرجه ابن سعد عنهم، ومسروق، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن المسيب عن ابن أبي شيبة ومحمد بن واسع عند ابن عساكر, وميمون بن مهران عند ابن أحمد في زوائد الزهد, وروى البيهقي عن خالد بن حراس قال: جئت مالك بن أنس فرأيت عليه طيلسانًا, فقلت: يا أبا عبد الله, هذا شيء أحدثته أم رأيت الناس عليه، قال: لا بل رأيت الناس عليه، والآثار عن السلف في ذلك كثيرة.
"وأمَّا ما ذكره ابن القيم من قصة اليهود الخارجين مع الدجال ويهود خيبر" فقال الحافظ بن حجر: إنما يصلح الاستدلال به في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم خاصة, "وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة، فصار ذلك داخلًا في عموم المباح" {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} الآية. "وقد ذكره" العز "ابن عبد السلام في أمثلة البدعة المباحة" فأصاب وكفى به حجة، "وقد يصير من شعار قوم, فيصير تركه من الإخلال بالمروءة" فيرتقي عن الإباحة إلى الطلب، "وقيل: إنما أنكر أنس ألوان الطيالسة؛ لأنها كانت صفراء" وقد صحَّ النهي عن الصفرة، ولا ينافيه لبسه -صلى الله عليه وسلم- المورس؛ لأنه لبيان أن النهي للكراهة فقط، "والله أعلم" على أنَّ الحافظ السيوطي قال في الأحاديث الحسان بعد كلام, فتبين من هذا أن كل من وقع في كلامه من العلماء كراهة الطيلسان، وكونه شعار اليهود إنما أراد المقور الذي على شكل الطرحة، يرسل من وراء الظهر والجانبين من غير إدارة تحت الحنك، ولا إلقاء لطرفيه