First Previous Next Last

عن خاتم الذهب وآنية الفضة. وفيهما عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن خاتم الذهب. وفيهما أيضًا عن ابن عمر أنه -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتمًا من ذهب فجعله في يمينه, وجعل فصَّه مما يلي باطن كفه، فاتخذ الناس خواتيم الذهب. قال: فصعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المنبر فألقاه, ونهى عن التختُّم بالذهب.
وهو مذهب الأئمة الأربعة: مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد وأكثر العلماء -رضي الله عنهم.
ورخَّصت فيه طائفة, منهم: إسحاق بن راهويه وقال: مات خمسة من أصحابه -عليه الصلاة والسلام- وخواتيمهم من ذهب. قال مصعب بن سعد: رأيت على طلحة وسعد وصهيب خواتيم الذهب, وعن حمزة بن أبي أسيد ...........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن خاتم الذهب،" أي: عن لبسه، "وآنية الفضة،" ذكر هذا لا قصدًا، بل لاشتمال الحديث عليه، "وفيهما" أيضًا في كتاب اللباس، والنسائي في الزينة، "عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى" الرجال نهي تحريم "عن" لبس "خاتم الذهب، وفيهما أيضًا" في اللباس، "عن ابن عمر" عبد الله" أنه -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتمًا من ذهب" أي: أمر بصياغته، فصيغ له، أو وجده مصوغًا، فاتخذه ولبسه، "فجعله في يمينه، وجعل فصه مما يلي باطن كفه" لأنه أبعد من الزينة، ولا عجاب, وأصون للفص، لكن لما لم يأمر بذلك، جاز جعله في ظاهر الكف، وقد عمل السلف بالوجهين. فاتخذ الناس خواتيم الذهب، أي: صاغوها مثل خاتمه، "قال" البراء: "فصعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المنبر، فألقاه", فعل ذلك زيادة في إظهار تجنُّبه، "ونهى عن التختم بالذهب، ولم يقتصر على الإلقاء؛ لأنه بمجرده لا يدل على الحرمة، ولم يقل: نهى عنه؛ لئلَّا يتوهم عود الضمير على خصوص الخاتم الذي ألقاه، "وهو" أي: التحريم المستفاد من النهي, "مذهب الأئمة الأربعة: مالك، والشافعي، وأبي حنفية، وأحمد، ذكرهم بعد قوله الأربعة، تبركًا، وأكثر العلماء -رضي الله عنهم, "ورخَّصت" سهَّلت فيه طائفة من بين أنواع ما يتخذ من ذهب "منهم إسحاق بن راهويه" وقال: مات خمسة من أصحابه -عليه الصلاة والسلام- وخواتيمهم من ذهب" وفصلهم بقوله: "قال: مصعب بن سعد" ابن أبي وقاص الزهري، المدني، ثقة من رجال الجميع، مات سنة ثلاث ومائة، "رأيت على طلحة، بن عبيد الله، "وسعد بن أبي وقاص مالك الزهري، "وصهيب" بن سنان أحمد السابقين، "خواتيم الذهب".
"وعن حمزة بن أبي أسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة، الأنصاري، الساعدي، المدني صدوق، روى له البخاري وأبو داود وابن ماجه، "والزبير بن المنذر بن أبي السيد". وقد ينسب إلى جده صدوق، روى له البخاري، "أنهما نزعا من يد أبي أسيد، مالك بن ربيعة،