والزبير بن المنذر بن أبي أسيد أنهما نزعا من يد أبي أسيد خاتمًا من ذهب حين مات، وكان بدريًّا، رواهما البخاري في تاريخه، وروى النسائي عن سعيد بن المسيب قال: قال عثمان لصهيب: ما لي أرى عليك خاتم الذهب, فقال: قد رآه من هو خير منك فلم يعبه، قال: من هو؟ قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
وأما خاتم الفضة، فأباحه كثير من العلماء، ولبسه النبي -صلى الله عليه وسلم- وجماعة من الصحابة.
قال الرافعي: يجوز للرجل التختُّم بالفضَّة، وكذا قال النووي في ...............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهد بدرًا وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائني: مات سنة ستين، قال: وهو آخر مَنْ مات من البدريين. "خاتمًا من ذهب حين مات، وكان بدريًّا", والظاهر أنهم لم يبلغهم النهي، أو حملوه على التنزيه "رواهما" أي: قول مصعب، وقول حمزة مع الزبير، "البخاري في تاريخه، وروى النسائي عن سعيد بن المسيب، قال: قال عثمان لصهيب: ما لي أرى عليك خاتم الذهب؟ فقال: قد رآه مَنْ هو خير منك فلم يعبه، قال: من هو؟ استفهمه لاحتمال أنه أراد العمرين أو أحدهما، "قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "والظاهر أنه رآه قبل النهي، ثم يحتمل أنه بلغه أو حمله على التنزيه، فهؤلاء أربعة، ولم يذكر المصنف الخامس، وذكره الحافظ، فقال: وأغرب ما ورد من ذلك ما جاء عن البراء الذي روى النهي، فأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي السفر، قال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب، وعن شعبة، عن أبي إسحاق نحوه، أخرجه البغوي في الجعديات، وأخرج أحمد من طريق محمد بن مالك، قال: رأيت على البراء خاتمًا.
قال الحازمي: إسناده ليس بذاك، ولو صحَّ فهو منسوخ، قلت: لو ثبت النسخ عند البراء ما لبسه بعد النبي -صلى الله عليه وسلم، وقد روى حديث النهي المتَّفق على صحته عنه، فالجمع بين روايته وفعله إمَّا بأن يكون حمل النهي على التنزيه, أو فهم الخصوصية له من قوله: "البس ما كساك الله ورسوله", وهذا أولى من قول الحازمي، لعلَّ البراء لم يبلغه النهي، ويؤيده الاحتمال الثاني: أن في رواية أحمد: كان الناس يقولون للبراء: لم تتختَّم بالذهب، وقد نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فيذكر لهم هذا الحديث، ثم يقول: كيف تأمروني أن أضيع ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "البس ما كساك الله ورسوله". انتهى.
"وأما خاتم الفضة، فأباحه كثير من العلماء إباحة مستوية الطرفين، فلا ينافي حكاية غيره الإجماع على الجواز؛ لأنه يصدق بالكراهة التي قال بها بعضهم، "ولبسه النبي -صلى الله عليه وسلم, وجماعة من أصحابه، قال الرافعي: يجوز للرجل التختم بالفضة، وكذا قال النووي في