First Previous Next Last

الروضة وغيرها، وكتب أصحابنا طافحة بجوازه.
وروى أبو داود، وصحَّحه ابن حبان، من حديث بريدة بن الحصيب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للابس خاتم الحديد: "ما لي أرى عليك حلية أهل النار"، فطرحه وقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟ قال: "اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالًا".
وأخرجه أيضًا النسائي والترمذي، وقال: غريب. وأخرجه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما, والضياء في المختارة مما ليس في الصحيحين, ورجاله رجال الصحيحين إلّا عبد الله بن مسلم المعروف بأبي طيبة، وهو محدِّث مشهور، وتصحيح ابن حبان لحديثه دالٌّ على قبوله، فأقلّ أحواله أن يكون من درجة الحسن.
والأصل في النهي كونه للتحريم؛ ولأن الأصل في استعمال الفضة للرجال التحريم، إلّا ما رخص فيه، فإذا حد فيه حد وجب الوقوف عنده، وبقي ما ................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الروضة وغيرها" بجوازه، "وكتب أصحابنا طافحة" مملوءة "بجوازه" من طفح الإناء إذا امتلأ حتى فاض، والمراد: كثرة القول في كتبهم بالجواز المستوي.
"وروى أبو داود، وصحَّحه ابن حبان من حديث بريدة،" بضم الموحدة، "ابن الحصيب" بضم الحاء، وفتح الصاد المهملتين، وإسكان التحتية وموحدة، قال الغساني: وصحَّفه بعضهم، فقال: بفتح الخاء المعجمة، وتقدَّم "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للابس خاتم الحديد: "ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟" أي: ما يتزين به أهلها، "فطرحه، وقال: يا رسول الله! من أي شيء أتخذه؟ قال: "اتخذه من ورق" فضة، "ولا تتمه مثقالًا"، بكسر، فسكون درهم وثلاثة أسباع درهم.
"وأخرجه أيضًا النسائي، والترمذي، وقال: غريب. وأخرجه أحمد، وأبو يعلى في مسنديهما،" والبزار في مسنده، "والضياء في" الأحاديث "المختارة مما ليس في الصحيحين، وصرَّح ابن تيمية والزركشي وغيرهما، بأنَّ تصحيح الضياء أعلى من تصحيح الحاكم، "ورجاله رجال الصحيح، إلّا عبد الله بن مسلم" بأن تصحيح الضياء أعلى من تصحيح الحاكم، "ورجاله رجال الصحيح، إلّا عبد الله بن مسلم" السلمي، المروزي، قاضيها "المعروف بأبي طيبة" بفتح الطاء المهملة فتحتية ساكنة، "وهو محدث مشهور،" قال في التقريب: صدوق يهم, من الثامنة، "وتصحيح ابن حبان لحديثه دالٌّ على قبوله", وكذا الضياء، "فأقلّ أحواله أن يكون من درجة الحسن،" فتقوم به الحجة، "والأصل في النهي كونه للتحريم؛ ولأن الأصل في استعمال الفضة للرجال التحريم، إلّا ما رخَّص فيه، فإذا حدَّ فيه حد وجب الوقوف عنده", فيجب نقصه عن مثقال، وإن قلَّ النقص ليخرج عن النهي، "وبقي ما