حديد أو شبه، وتابعه صاحب البيان فقال: يكره الخاتم من حديد أو رصاص أو نحاس لحديث بريدة.
وقال صاحب التتمة: لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص لحديث الصحيحين: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال للذي خطب الواهبة نفسها: "اطلب ولو خاتمًا من حديد". قال: ولو كان فيه كراهة لم يأذن فيه.
وفي سنن أبي داود بإسناد جيد عن معيقيب الصحابي: كان خاتمه -عليه الصلاة والسلام- من حديد ملوي عليه فضة.
والمختار: أنه لا يكره لهذين الحديثين.
وقال في شرح مسلم في الكلام على حديث المرأة لواهبة نفسها: وفي هذا الحديث جواز اتخاذ خاتم الحديد، وفيه خلاف للسلف ..............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حديد، أو شبه وتابعه صاحب البيان، فقال: يكره الخاتم من حديد، أو رصاص، أو نحاس، لحديث بريدة، المذكور، وقال صاحب التتمة" هو المتولي: "لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص، لحديث الصحيحين" عن سهل بن سعد: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال للذي خطب" لم يسمّ "الواهبة نفسها" للنبي -صلى الله عليه وسلم، وهي خولة بنت حكيم، أو أم شريك، أو غيرهما على ما تقدَّم في الزوجات، حيث قالت: جئت لأهب لك نفسي، فنظر -صلى الله عليه وسلم- إليه وصوَّب، أي: خفض رأسه، فلما طال مقامها، قال رجل: زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، قال: "عندك شيء تصدقها" قال: لا شيء، قال: "انظر شيئًا" فذهب، ثم رجع فقال: والله ما وجدت شيئًا، قال: "أطلب" وفي رواية: التمس، "ولو" كان المطلوب، أو الملتمس "خاتمًا من حديد" فأصدقها إياه، أو فإنه حسن أو جائز، فحذف كان، واسمها وجواب لو "قال: ولو كان فيه كراهة لم يأذن فيه", فدل على جواز التختّم به بلا كراهة، وتعقّب بأنه لا يلزم منه جواز اللبس، فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته.
"وفي سنن أبي داود بإسناد جيد،" أي: مقبول، "عن معيقيب" بضم الميم، وعين، وقاف بعد كل تحتية، فموحدة، ويقال: بحذف الياء الثانية، تقدم قريبًا وبعيدًا في الكتاب "الصحابي: كان خاتمه -عليه الصلاة والسلام- من حديد ملوي، عليه فضة" وفي كتاب الأحجار للتيفاشي: خاتم الفولاذ مطردة للشيطان، إذ ألوى عليه فضة، "والمختار أنه لا يكره لهذين الحديثين، وقال" النووي "في شرح مسلم، في الكلام على حديث المرأة لواهبة نفسها، وفي هذا الحديث جواز اتخاذ خاتم الحديد، وفيه خلاف للسلف" بالجواز