First Previous Next Last

وروي بلفظ: فإنه ينفي الفقر.
وروى يعقوب بن إبراهيم عن عائشة مرفوعًا: تختموا بالعقيق فإنه مبارك. ويعقوب متروك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وروي" عند ابن عليّ من طريق حسين المذكور، عن حميد، عن أنس، "بلفظ: "فإنه ينفي الفقر" قيل: أراد به، اتخذ خاتم فضة من عقيق.
وقال ابن الأثير: يريد أنه إذا ذهب ماله، باع خاتمه فوجد به غنى، انتهى، وردَّ بزيادة الديلمي عقب ينفي الفقر: "واليمين أحق بالزينة", ولحديث عليّ: "تختموا بالخواتيم العقيق، فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه" رواه الديلمي، وفيه داود بن سليمان كذبه ابن معين، فدلَّ السياق على أن المراد حقيقة التختم وهو جعله في الأصبع، ولذا قال بعضهم: الأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه، كما أن النار لا تؤثر فيه ولا تغيره، وأن من تختم به أمن الطاعون وتيسرت له أمور المعاش، ويقوي قلبه، ويهابه الناس، ويسهّل عليه قضاء الحوائج.
قال السخاوي: وكل هذا ممكن في العقيق لو صح، وقد قال ابن عدي راويه: حديث باطل، والحسين مجهول، ومن ثَمَّ حكم ابن الجوزي بوضعه، واقره السيوطي في مختصره.
"وروى يعقوب بن إبراهيم" بن عبد الله الأزدي، نزيل بغداد، له في الترمذي وابن ماجه، يعني عن هشام بن عروة، عن أبيه، "عن عائشة" كما رواه ابن عدي والبيهقي في الشعب من طريقه، قال السخاوي: وتسمية أبيه إبراهيم تحريف على بعض رواته، وإنما هو الوليد، كما أخرجه ابن عدي أيضًا "مرفوعًا: "تختموا بالعقيق، فإنه مبارك" أي: كثير الخير، والضمير للتختم، أو نفس العقيق، أو المكان. والأول هو المتبادر؛ لأن البركة تتبع الفعل؛ إذ هو المحصِّل لها، ويكفي في البركة نفي الفقر اللازم معه نفي الهم اللازم معه الصحة، ويعقوب متروك" بل كذبه أحمد، وأبو حاتم وغيرهما.
قال الزركشي: وروي: تخيموا بتحتية، أي: اسكنوا العقيق وأقيموا به، وقال حمزة بن حسن الأصفهاني: الرواة يروونه تختموا، وإنما هو تخيموا، وهو اسم واد بظاهر المدينة، قال ابن الجوزي، وهذا بعيد، وقائله أحق أن ينسب إليه التصحيف، لما ذكرنا من طرق الحديث، انتهى لكن قال الحافظ : حمزة معذور، فإن أقرب طرق هذا الحديث، كما يقتضيه كلام ابن عدي، رواية يعقوب المذكورة، وهذا الوصف يعينه، وقد ثبت لوادي العقيق في حديث عمر عند البخاري في الحج: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول بوادي العقيق: "أتاني الليلة آتٍ من ربي، فقال: صل في هذا الوادي المبارك" انتهى.
وقال في زهر الفردوس: يؤيد قول الأصبهاني ما خرَّجه البخاري، بلفظ: "أتاني جبريل،