First Previous Next Last

وروى أبو بكر بن شعيب عن فاطمة -رضي الله عنها- مرفوعًا: من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرًا. وهذا أيضًا لا يثبت.
كذا ورد فيه أحاديث غير هذه، وكلها كما قال الحافظ بن رجب: لا تثبت، وقال العقيلي: لا يصح في التختم بالعقيق عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء.
وروى ابن فنجويه في كتاب الخواتيم له بإسناد ضعيف عن علي مرفوعًا: من تختَّم بالياقوت الأصفر منع الطاعون، وإسناده ضعيف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال: صلّ في هذا الوادي المبارك" يعني العقيق، وقال عمرة في حجة، وفي الفتح: روى أحمد عن عائشة: "تخيموا بالعقيق، فإنه واد مبارك"، وهو بمعجمة وتحتية، وأمر بالتخيم، أي، النزول به.
وروى أبو بكر بن شعيب" عن مالك، عن الزهري، عن عمرو بن الشريد، "عن فاطمة -رضي الله تعالى عنها- مرفوعًا: "من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرًا" أخرجه ابن حبان في الضعفاء، وقال ابن شعيب: يروى عن مالك ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به، ولذا قال: "وهذا أيضًا لا يثبت", قال السخاوي: وهو عند الطبراني، وأبي نعيم وغيرهما من طرق سواه، ومع ذلك فهو باطل، "وكذا ورد فيه أحاديث غير هذه" كحديث عمر: "تختموا بالعقيق، فإن جبريل أتاني به من الجنة، وقال: تختم به وأمر أمتك أن تتختم به" رواه الديلمي، وهو موضوع، وحديث علي: "من تختم بالعقيق ونقش فيه: وما توفيقي إلا بالله، وفقه الله بكل خير، وأحبه الملكان الموكلان به"، وهذا كذب، قال السخاوي، "وكلها كما قال الحافظ ابن رجب، لا تثبت، "وإن كثرت طرقها.
"وقال العقيلي: "لا يصح التختم بالعقيق عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء" وما رواه المطرزي في اليواقيت: أن إبراهيم الحربي سئل عنه، فقال: إنه صحيح، وقال: يروى أيضًا بالتحية، أي: اسكنوا العقيق وأقيموا به فغير معتمد، بل المعتمد بطلانه. قاله السخاوي.
قال السيوطي في مختصر الموضوعات: وأمثل ما ورد في هذا الباب حديث البخاري في تاريخه: "من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالتي هي أحسن" انتهى. فهذا أصيل فيه.
"وروى" أبو عبد الله" الحسين بن محمد بن عبد الله بن فنجويه" بفتح الفاء، وسكون النون، وضم الجيم، وسكون الواو، وفتح التحتية، آخره فوقية، روى السنن عن ابن السني، هكذا يقرؤه المحدثون كنظائره؛ لأنهم لا يحبون ويه، وأهل الأدب يفتحون الجيم والواو، ويسكنون الياء. "في كتاب الخواتيم له، بإسناد ضعيف عن عليّ، مرفوعًا: "من تختم بالياقوت الأصفر منع الطاعون" وإسناده ضعيف" تكرار بلا فائدة، وحديث "تختموا بالزبرجد، فإنه يسر