First Previous Next Last

وأما فص خاتمه -صلى الله عليه وسلم, فروى أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتمًا من فضة، فصه منه. أخرجه البخاري وغيره.
وفي صحيح مسلم أن خاتمه -صلى الله عليه وسلم- كان فصه حبشيًّا.
قال: قال العلماء: يعني حجرًا حبشيًّا، أي فصًّا من جزع أو عقيق، فإن معدنهما بالحبشة واليمن. انتهى، فإن صحَّ أنهم كانوا يعنون بالحبشي. ................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا عسر" فيه. موضوع، قاله الحافظ، وحديث: "تختموا بالزمرد، فإنه ينفي الفقر"، رواه الديلمي، ولا يصح، ويروى في الخاتم الذي فصّه من ياقوت أنه ينفي الفقر ولا يصح أيضًا، قاله السخاوي.
"وأما فصّ" بتثليث الفاء، وَهِمَ الجوهري في جعله الكسر لحنًا، كما في القاموس، نعم، قال ابن السكيت والفارابي: إنه رديء. "خاتمه -صلى الله عليه وسلم" فاختلف: هل كان منه أم من غيره؟ وإذا أردت معرفة ذلك، فروى أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ خاتمًا من فضة" زاد أبو داود كله، فحديث معيقيب: كان خاتمه من حديد ملويًّا عليه فضة، يحمل على التعدد جمعًا بين الروايتين، قاله المصنف تبعًا للحافظ، "فصه منه".
"أخرجه البخاري وغيره" كأبي داود من رواية حميد عن أنس، قال العراقي: لم ينقل، وكيف كانت صفة الخاتم أمربّعّا، أم مثلثًا، أو مدورًا؟ إلّا أن التربيع أقرب إلى النقش فيه، وحميد الراوي سئل عن ذلك، فلم يدر كيف كان، انتهى.
وقال ابن بطال: ليس كون نقش الخاتم ثلاثة أسطر أو سطرين أفضل من كونه سطرًا واحدًا، قال الحافظ: قد يظهر أثر الخلاف في أنه إذا كان سطرًا واحدًا، يكون الفص مستطيلًا لضرورة كثرة الأحرف، فإذا تعددت الأسطر أمكن كونه مربعًا، أو مستديرًا, وكل منهما أَوْلَى من المستطيل.
"وفي صحيح مسلم" والسنن من طريق ابن شهاب، عن أنس: "أن خاتمه -صلى الله عليه وسلم" كان من ورق "كان فصه حبشيًّا. قال" النووي: "قال العلماء: يعني حجرًا حبشيًّا، أي: فصًّا من جزع،" -بسكون الزاي- خرز يماني فيه بياض وسواد يشبه به الأعين، "أو عقيق، فإن معدنهما بالحبشة واليمن انتهى". وهذا أقرب مما قيل أن معدنهما من اليمن، وهي من الحبشة أو أن لونه حبشي، أي: أحمر يميل إلى السواد أو صانعه حبشي، أو مصنوعًا كصنع الحبشة، هذا عصارة ما في الزبر المتداولة، والوجه الذي لا محيد عنه، ما قاله الجلال السيوطي وغيره، اعتمادًا على ما في مفردات ابن البيطار، أن الحبشي نوع من الزبرجد، يكون ببلاد الحبش، لونه يميل إلى الخضرة، من خواصه أنه ينقي العين، ويجلو ظلمة البصر، "فإن صحَّ أنهم كانوا يعنون بالحبشي