First Previous Next Last

العقيق فيكون له خاتمان: أحدهما فصه عقيق، والآخر فصه فضة، وفي شرح مسلم للنووي حكاية أنه -صلى الله عليه وسلم- كان له في وقت خاتم فصه منه، قال: وفي حديث آخر فصه من عقيق، انتهى. لكن لم يرو عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه لبس خاتمًا كله عقيقًا.
[نقش خاتمه -عليه الصلاة والسلام]:
وأما نقش خاتمه -عليه الصلاة والسلام، ففي صحيح مسلم عن أنس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صنع خاتمًا ..............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العقيق" أو نحوه من الحجارة، "فيكون له خاتمًا، أحدهما: فصه عقيق" أو نحوه، والآخر فصه فضة" فلا تعارض بين روايتي مسلم والبخاري، وبهذا جمع البيهقي، فقال في الشعب: حديث كان فصه حبشيًّا فيه فيه دلالة على أنه كان له خاتمان، أحدهما فصه حبشي، والآخر فصه منه، إن كان الزهري حفظ حديث من ورق، والأشبه بسائر الروايات أن الذي كان فصه حبشيًّا هو الذي اتخذه من ذهب، ثم طرحه، والذي كان فصه منه هو الفضة، وفي حديث معيقيب: كان خاتمه من حديد ملوي، عليه فضة، فربما كان في يده، وليس في شيء من الأحاديث أنه ظاهر بينهما، أي: لبسهما معًا، ووافقه على هذا الجميع، ابن العربي، والقرطبي، والنووي، قاله الحافظ: وهو أظهر.
"وفي شرح مسلم للنووي حكاية" عن بعضهم، قال: قال ابن عبد البر: رواية فصه منه أصح. وقال غيره: كلاهما صحيح، "وأنه -صلى الله عليه وسلم- كان له في وقت خاتم فصه منه, قال: وفي حديث آخر فصه من عقيق. انتهى" كلام النووي وتعقبه ابن جماعة، بأنه يحتاج إلى إثبات ذلك؛ إذ لم يقل أحد أنه كان له خواتيم، ولا أنه اتخذ ولا لبس غير واحد، وبأن العقيق يبعد أن ينقش عليه، ورد نفيه بأنه معارض بالروايات الكثيرة الظاهرة في التعدد، وإلّا تعارضت، وبأن الاستبعاد لا يمنع الوقوع، "لكن لم يرو عنه -عليه الصلاة والسلام، أنه لبس خاتمًا، كله" تأكيد لخاتمًا عقيقًا نعت له، وهو استدراك لدفع توهم أنه لما أمر بالعقيق، وإن لم يثبت أن خاتمه كله عقيق، وأن اقتصاره على الفص؛ لأنه في مقابلة رواية فصه منه، ومعناه كباقيه.
نقش خاتمه -عليه الصلاة والسلام:
"وأما نقش خاتمه -عليه الصلاة والسلام- ففي صحيح مسلم" والبخاري، كلاهما "عن أنس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صنع خاتمًا" أي: أمر بصنعه يعلى بن منبه، كما مَر من رواية