تنبيه: قال شيخ الإسلام الشرف المناوي: وتحصل السنة بلبس الخاتم مطلقًا، ولو مستعارًا أو مستأجرًا، لكن الأوفق للسنة الملك، والاستدامة على ذلك، ويجوز تعداد الخواتيم اتخاذًا، وأما الاستعمال فمفهوم كلام الرافعي عدم الجواز، وبه صرَّح المحب الطبري فقال: المتجه أنه لا يجوز للرجل أن يلبس خاتمين من فضة في يديه أو في إحداهما؛ لأن استعمال الفضة حرام ما وردت به الرخصة، ولم ترد إلا في خاتم واحد، لكن ذكر الخوارزمي في الكافي أنه يجوز له أن يلبس زوجًا في يد وفرادى في الآخرى، فإن .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه:
"قال شيخ الإسلام" قاضي القضاة بمصر، "الشرف" أي: شرف الدين، يحيى بن محمد "المناوي" بضم الميم، ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، ولازم الولي العراقي، وتخرَّج به في الفقه، والأصول، وسمع الحديث عليه, وعلى الشرف بن كوكب، وتصدَّى للإقراء والإفتاء وتخرَّج به الأعيان، وولي تدريس الشافعي، وله تصانيف, وتوفي ليلة الإثنين, ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، ورثاه تلميذه الحافظ السيوطي، بعدما قال: إنه آخر علماء الشافعية ومحققيهم بقوله:
"وتحصل السنة بلبس الخاتم مطقًا" وبينه بقوله: "ولو مستعارًا أو مستأجرًا" إذ المدار على اللبس، فلا فرق بين ملك الذات والمنفعة، ويحتمل أن معنى الإطلاق سواء كان في اليمنى أو اليسرى، وقوَّاه شيخنا في التقرير، بأنَّ التأسيس خير من التوكيد، "لكن الأوفق للسنة الملك والاستدامة على ذلك" لأنه ظاهر الأحاديث، "ويجوز تعداد الخواتيم اتخاذًا، وأما الاستعمال فمفهوم كلام الرافعي، عدم الجواز، لأنه لم يأت في رواية، أنه -صلى الله عليه وسلم- لبس خاتمين معًا، كما مَرَّ عن البيهقي.
قلت لما مات شيخ
العصر حقًّا باتفاق
حين صار الأمر ما بين
جهول وفساق
أيها الدين لك الويل
إلى يوم التلاق
"وبه صرَّح المحب الطبري، فقال المتجه: إنه لا يجوز للرجل أن يلبس خاتمين من فضة في يديه، أو في إحداهما، لأنَّ استعمال الفضة حرام ما وردت به الرخصة، ولم ترد إلّا في خاتم واحد، لكن ذكر الخوارزمي" بضم الخاء المعجمة، وكسر الراء، وسكون الزاي "في الكافي، أنه يجوز له أن يلبس زوجًا" أي: خاتمين "في يد، وفرادى في الأخرى، فإن