لبس في كل واحدة زوجًا, فقال الصيدلاني في الفتاوى لا يجوز, وقال الدارمي في الاستذكار: يكره للرجل لبس فوق خاتمين، فاقتصاره على الكراهة يدل على عدم الحرمة، فإذا تقرَّر ذلك فالمسألة ذات خلاف، والذي يظهر كلام المحب الطبريّ، فإن تسامحنا اعتمدنا على ما أفتى به الصيدلاني. انتهى.
ويجوز التختم في اليمين واليسار، واختلف الناس في أفضلهما، فقيل: اليسار، وهو نصّ الإمام أحمد، وفي رواية صالح قال: التختم في اليسار أحب إلي، وهو مذهب الإمام مالك، ويروى أنه كان يلبس في يساره، وكذلك الإمام الشافعي. وفي صحيح مسلم عن أنس قال: كان خاتم النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه, وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى. وفي سنن أبي داود عن ابن عمر أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتختَّم في يساره, وروى إسماعيل بن مسلم عن السليطي ............
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لبس في كل واحدة زوجًا، فقال الصيدلاني في الفتاوى: لا يجوز، وقال الدارمي في الاستذكار: يكره للرجل لبس فوق خاتمين. فاقتصاره على الكراهة يدل على عدم الحرمة، فإذا تقرَّر ذلك، فالمسألة ذات خلاف، والذي يظهر كلام المحب الطبري", وهو مذهب مالك، ولو كان وزن المتعدد درهمين، "فإن تسامحنا اعتمدنا على ما أفتى به الصيدلاني، انتهى" والمعتمد عند الشافعية، جواز التعدد اتخاذًا ولبسًا، بشرط أن لا يعد سرفًا، "ويجوز التختم في اليمين واليسار،" وتحصل السنة بكلٍّ منهما، "واختلف الناس في أفضلهما، فقيل: اليسار، وهو نص الإمام أحمد في رواية صالح، قال: التختم في اليسار أحب إليّ، وهو مذهب الإمام مالك، ويروى أنه كان يلبسه في يساره، وكذلك الإمام الشافعي".
"وفي صحيح مسلم عن أنس، قال: كان خاتم النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى،" فهذا حجة الأئمة الثلاثة ومن وافقهم لصحته.
قال النووي: أجمعوا على أن السنَّة للرجل جعله في خنصره، وحكمته أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطى باليد، وأنه لا يشغل اليد عمَّا تزوله بخلاف غير الخنصر، انتهى.
"وفي سنن أبي داود، عن ابن عمر: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يتختَّم في يساره" فهذا من أدلتهم أيضًا، "وروى إسماعيل بن مسلم، عن السليطي" بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وسكون التحتية وطاء، نسبة إلى جده الأعلى؛ إذ هو محمد بن أحمد، بن محمد، بن إبراهيم ، بن عبدة، بن قطر، بن سليط التميمي، السليطي، النيسابوري، كان شيخًا صالحًا، كذا في اللباب، فشرح به الشارح ما هنا، ولا يصح؛ إذ هذا الشيخ لم يرو عنه إسماعيل بن مسلم، ولا هو