First Previous Next Last

وقال وكيع: التختم في اليمين ليس بسنة.
ونصَّ الإمام أحمد: أنه يكره التختُّم في السبابة والوسطى. وروي عن عليّ أنه قال: نهاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أتختم في هذه, وأومأ إلى السبابة والوسطى والله أعلم.
وفي اللباب: وكان -عليه الصلاة والسلام- يتختَّم، وربما خرج وفي خاتمه خيط مربوط يستذكر به الشيء، ورواه ابن عدي بسند ضعيف من حديث واثلة بلفظ: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد حاجة أوثق ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضة، وأن الذي في روايات غيره أنه ذهب، وعلى هذا فالذي كان لبسه في يمينه هو الذهب، انتهى ملخصًا.
"وقال وكيع: "التختُّم في اليمين ليس بسنة", وإنما فعله لبيان الجواز، فلا يرد عليه الأحاديث وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن اختلاف الأحاديث فقال: لا يثبت هذا ولا هذا, ولكن في يمينه أكثر, قال الحافظ: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد، فإن قصد للتزين به فاليمين أفضل، وإن كان للتختم فاليسار أَوْلى؛ لأنه يكون كالمودع فيها، ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه فيها، ويترجَّح اليمين مطلقًا، بأن اليسار آلة الاستنجاء، فيصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النجاسة، ويترجَّح في التختم في اليسار بالتناول، وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين، وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث.
ونَصَّ الإمام أحمد، أنه يكره التختم في السبابة والوسطى" لمخالفة السنة، "وروى" في التعبير بها شيء، لأنها للضعيف، وهذا صحيح، رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي " عن علي، أنه قال: نهاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم" أن أتختم في هذه" أو هذه، "وأومأ إلى السبابة والوسطى", وقال ابن جماعة في الصحيحين: تعيين الخنصر، بل في مسلم، وأبي داود: النهي عن لبسه في السبابة والوسطى، ولم يثبت في الإبهام والبنصر منها شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم، ولا عن صحبه، فثبت ندبه في الخنصر فقط، انتهى "والله أعلم" بالحق من ذلك.
"وفي اللباب: وكان -عليه الصلاة والسلام- يتختَّم كما دلَّت عليه الأحاديث الكثيرة صراحة، وما في بعضهما مما يدل على عدم لبسه، فقال البيهقي: إنها مخالفة للإثبات وللأحاديث الصحيحة، "وربما خرج وفي خاتمه خيط مربوط، يستذكر به الشيء" كما رواه الدارقطني وضعَّفه عن رافع بن خديج: رأيت في يد النبي -صلى الله عليه وسلم- خيطًا فقالت: ما هذا؟ قال: أستذكر به"، "ورواه ابن عدي بسند ضعيف من حديث واثلة" بمثلثة، بلفظ: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد حاجة أوثق