First Previous Next Last

فاختلف هل لبسها النبي -صلى الله عليه وسلم- أم لا؟ فجزم بعض العلماء بأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يلبسه، ويستأنس له بما جزم به النووي في ترجمة عثمان بن عفان -رضي الله عنه, من كتاب تهذيب الأسماء واللغات: أنه -رضي الله عنه- لم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام إلا يوم قتله، فإنهم كانوا أحرص شيء على اتباعه -صلى الله عليه وسلم.
لكن قد ورد في حديث عند أبي يعلى الموصلي بسند ضعيف جدًّا عن أبي هريرة قال: دخلت السوق يومًا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن, فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "اتزن وأرجح"، فقال الوزان: إن هذه الكلمة ما سمعتها من أحد، فقال أبو هريرة, فقلت له: كفى بك من الوهن والجفاء في دينك ألا تعرف نبيك، ........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعويل غيرها، والسراوين بالنون لغة في السراويل، والشروال بالشين لغة، يعني المعجمة.
وفي المصباح :الجمهور أن السراويل أعجمية، وقيل: عربية جمع سروالة، تقديرًا, والجمع سراويلات، "فاختلف" هل لبسها النبي -صلى الله عليه وسلم- أم لا ؟ فجزم بعض العلماء بأنه -عليه الصلاة والسلام- لم يلبسه, ويستأنس له" أي: يقربه لنا، بأنَّ نظن أنه كذلك، بما جزم به النووي في ترجمة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- من كتاب تهذيب الأسماء واللغات: أنه -رضي الله عنه- لم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام، إلّا يوم قتله" مخافة أن تظهر عورته بعده، لتيقنه وقوعه, يدلج له الجواز أن عثمان تركه لمانع قام به؛ لأن المصطفى لم يلبسه، لكن قد ورد في حديث عند أبي يعلى الموصلي، بسند ضعيف جدًّا، عن أبي هريرة، قال: دخلت السوق يومًا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس إلى، "بمعنى: عند، "البرازين" أو يقدر منتهيًا في جلوسه إليهم، نسبة إلى البز الثياب، أو متاع البيت من ثياب ونحوها، وبائعه البزاز، كما في القاموس، وقول المصباح: لا يقال بزازي قياسًا؛ لأنه إذا زيد على المنسوب إليه ياء النسب، فقياسه بزي لا بزاز، لكنه سماعي، "فاشترى سراويل بأربعة دراهم" ووقع في الإحياء بثلاثة دراهم.
قال الحافظ: وما في الحديث أولى، "وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم : "اتزن وأرجح" أي: زن الثمن وأرجحه، يقال: وزن المعطي واتزن الآخذ، "فقال الوزان: إن هذه الكلمة ما سمعتها من أحد" لما فيها من مساهلة المشتري ولينه مع البائع، على خلاف عادة الناس، لا من جهة الصيغة، "قال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الوهن" الضعف "والجفاء" بالمد: ضد البر، "في دينك أن لا تعرف نبيك"؛ إذ لو عرفته ما