First Previous Next Last

فطرح الميزان، ووثب إلى يد رسول الله يريد أن يقبلها, فجذب يده -صلى الله عليه وسلم- منه وقال:" يا هذا, إنما تفعل هذه الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم"، فوزن وأرجح, وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السراويل. قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: "صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله, إلّا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم"، قال: قلت يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل ؟ قال: "أجل، في السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر، فلم أجد شيئًا أستر منه".
وكذا أخرجه ابن حبان في الضعفاء عن أبي يعلى، ورواه الطبراني في الأوسط، والدارقطني في الإفراد، والعقيلي في الضعفاء، ومداره على يوسف بن زياد الواسطي.
لكن قد ........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استغربت مساهلته؛ إذ عادته الرفق والإنصاف، كيف! وقد قال: "أحب الله عبدًا سمحًا إذا باع, سمحًا إذا اشترى", فالمراد لومه بأن عدم معرفته بنبيه دليل على عدم اعتنائه بدينه، وتساهله في أمره؛ حيث لم يحرص على سماع الأحكام، والمواعظ منه" فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم، يريد أن يقبلها، فجذب يده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "يا هذا، إنما تفعل هذه الأعاجم بملوكها:" جمع أعجم، لحرصهم على الكبر والعظمة، فالمراد نفس العجم إن كان لغة من لا يفصح، ولا يبين كلامه وإن عربيًّا، ففيه مجاز؛ لأن اللكنة لما غلبت في العجم دون العرب أطلق ذلك هنا. "ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن وأرجح" المناسب لغة اتزن؛ لأنه آخذ للثمن، فلعله عبر بوزن؛ لأنه وزنه ليدفعه للبائع، "وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السراويل".
قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه، فقال: "صاحب الشيء أحق بشيه" أصله بالهمزة قلبت ياء، وأدغمت فيها الياء، "أن يحمله، إلّا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم".
"قال" أبو هريرة: "قلت: يا رسول الله! فإنك لتلبس السراويل، قال: "أجل في السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر، فلم أجد شيئًا أستر منه", وكذا أخرجه ابن حبان في الضعفاء، عن أبي يعلى، ورواه الطبراني في الأوسط، والدارقطني في الإفراد، بفتح الهمزة، والعقيلي في الضعفاء، ومداره" مرجعه: وإن تعددت طرقه" على يوسف بن زياد الواسطي" أي: إنه تفرَّد به، وهو واهٍ لا يحتمل تفرده، بل بالغ ابن الجوزي فذكر الحديث هذا في الموضوعات وتعقَّبه السيوطي، واقتصر الحافظ وغيره على أنه ضعيف فقط, لكن قد