وقد ترجم البخاري في كتاب اللباس من صحيحه: باب السراويل، أورد فيه حديث المحرم لكونه لم يرد فيه شيء على شرطه.
وأما الخف: فروى الترمذي عن بريدة أن النجاشي أهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- خفين أسودين ساذجين، فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد ترجم البخاري في كتاب اللباس من صحيحه: باب السراويل، وأورد فيه حديث المحرم، "وهو: قال رجل: يا رسول الله, ما تأمرنا أن نلبس إذا أحرمنا، قال: "لا تلبسوا القميص، والسراويل، والعمائم، والبرانس، والخفاف، إلّا أن يكون رجل ليس له نعلان، فليلبس الخفين أسفل من الكعبين"، "لكونه لم يرد فيه شيء على شرطه" فاكتفى بما دلَّ عليه الحديث، أن الحلال يجوز له لبس السروال.
وروى أبو نعيم، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "أول من لبس السراويل إبراهيم الخليل" قيل: ولذا كان أول من يكسى يوم القيامة، كما في الصحيحين.
وروى الترمذي، وقال: غريب عن ابن مسعود رفعه: "كان على موسى يوم كلمه ربه مساء صوف، وكمَّة صوف، وجبة صوف، وسراويل صوف، وكانت نعلاه من جلد حمار ميت" والكمة بالضم، القلنسوة الصغيرة، صحَّحه الحاكم، ورده الترمذي.
الخف:
وأما الخف فروى الترمذي عن بريدة" بن الحصيب، "أن النجاشي" بفتح النون على المشهور، كما في الإصابة: "أهدى للنبي -صلى الله عليه وسلم- خفين أسودين ساذجين" بفتح الذال المعجملة وكسرها، أي: غير منقوشين، أو لا شعر عليهما، أو على لون واحد لم يخالط سوادهما لون آخر, قال الولي العراقي: وهذه اللفظة تستعمل في العرف كذلك، ولم أجدها في كتب اللغة بهذا المعنى ولا رأيت المصنفين في غريب الحديث ذكروها.
وقال المصنف: الساذج معرب شاذة، "فلبسهما" بفاء التفريع أو التعقيب، ففيه أن المهدى إليه ينبغي له التصرف في الهدية عقب وصولها بما أهديت لأجله إظهارًا لقبولها، ووقوعها الموقع، ووصولها وقت الحاجة إليها، وإشارة إلى تواصل المحبة بينه وبين المهدي، حتى أن هديته لها مزية على ما عنده، وإن أعلى وأغلى، ولا ينحصر ذلك في التألّف ونحوه، بل مثله من يعتقد صلاحه، أو علمه، أو يقصد جبر خاطره، أو دفع شره أو نفوذ شفاعته عنده في مهمات الناس وأشباه ذلك، "ثم توضأ ومسح عليهما، ففيه جواز المسح على الخُفَّين، وهو إجماع من يعتدّ به, وقد روى المسح ثمانون صحابيًّا، وهو متواتر، وقبول الهدية حتى من أهل