First Previous Next Last

[نعله -صلى الله عليه وسلم]:
وأما نعله -صلى الله عليه وسلم, والنعل كما قال صاحب المحكم: ما وقيت به القدم، ففي البخاري عن قتادة عن أنس, أن نعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لها قبالان, والقبالان تثنية قبال، وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الأصبعين.
وعن ابن عباس قال: كان لنعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبالان مثنى شراكهما. رواه الترمذي في الشمائل، وفيها أيضًا...................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعله -صلى الله عليه وسلم:
"وأما نعله -صلى الله عليه وسلم: والنعل، كما قال صاحب المحكم، ما وقيت به" ذكِّر والنعل مؤنثة باعتبار الملبوس؛ لأن تأنيثها غير حقيقي، فيجوز الوجهان، القدم" عن الأرض, فلا يشمل الخف عرفًا، ومن ثَمَّ أفرد كلًّا بترجمة كغيره، "ففي البخاري" وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه في اللباس، والنسائي في الزينة عن قتادة بن دعامة، عن أنس أن نعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لها قبالان بكسر القاف، وموحدة ولام, وللمستملي والحموي، أنَّ نعلي النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لهما بالتثنية فيهما والقبالان تثنية قبال، وهو زمام النعل, وهو السير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين الأصبعين الوسطى والتي تليها, والمراد: إن لكل فردة قبالين, بدليل: رواية التثنية في البخاري.
وقال الكرماني: أي: لكل واحد من نعل رجل قبال واحد، وردَّه الحافظ بما للطبراني والبزار برجال ثقات، والترمذي في الشمائل عن أبي هريرة، قال: كان لنعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبالان, ولنعل أبي بكر قبالان, ولنعل عمر قبالان, وأول من عقد عقدًا واحدًا عثمان. انتهى، أي: اتخذ قبالًا واحدًا, ووجه بأنه أراد أن يبين أن اتخاذ القبالين ليس لكراهة قبال واحد, ولا لمخالفة الأولى, بل لكونه عادة.
"وعن ابن عباس قال: كان لنعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبالان, مثنى" بضم الميم وفتح المثلثة أو فتح الميم، وإسكان المثلثة، وتنوين آخره مع تشديده, روايتان, والآخر المشدد هو النون على الرواية الأولى، والباء على الثانية من التثنية, وهو جعل الشيء اثنين, ولا يليق جعله من الثني، وهو رد شيء إلى شيء. "شراكهما تثنية شراك، بالكسر، وخفة الراء وكاف, وهو أحد سيور النعل, يكون على وجهها، ويقال: هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم, رواه الترمذي في الشمائل.
قال العراقي: بإسناد صحيح, وابن ماجه بسند قوي، "وفيها" أي: الشمائل. "أيضًا",