First Previous Next Last

عن أبي هريرة قال: كان لنعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبالان.
وعن عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين لهما قبالان، فحدثني ثابت بعد عن أنس: أنهما كانتا نعلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
وعن عبيد بن جريج أنه قال لابن عمر: رأيتك تلبس النعال السبتية، ...............

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإسناد صحيح، "عن أبي هريرة قال: كان لنعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبالان", فوافق أبو هريرة أنسًا على ذلك، قيل: وكانت نعله صفراء، ولأبي الشيخ عن أبي ذر، أنها كانت من جلود البقر.
"و" روى البخاري والترمذي في الشمائل، "عن عيسى بن طهمان" -بفتح الطاء المهملة، وسكون الهاء- البصري، نزيل الكوفة، صدوق، أفرط فيه ابن حبان، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره، "قال: أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين،" بالجيم، لا شعر عليهم، استعير من أرض لا نبات فيها، وفي رواية: جرداوتين، بالتأنيث، لهما قبالان".
قال الحافظ العراقي: هكذاه رواه البخاري والترمذي بالإثبات، ولأبي الشيخ من هذا الوجه، ليس لهما قبالان على النفي، فلعله تصحيف من الناسخ، أو من بعض الرواة، وإنما هو لسن -بضم اللام، وسكون السين، ونون آخره- جمع ألسن، وهو النعل الطويل، وهذا هو الظاهر، فلا ينافي رواية البخاري والترمذي.
قال ابن طهمان: "فحدَّثني ثابت" البناني، بضم الموحدة، "بعد،" أي: بعد هذا المجلس، فبعد بالضم مقطوع عن الإضافة، ومن قال بعد إخراج أنس النعلين إلينا، فغير سديد، لصدقه بما إذا كان التحديث بعد الإخراج، وهما بالمجلس، وذلك لا يناسب قوله "عن أنس"؛ إذ لو كان بالمجلس لكان المتبادر أن أنسًا هو الذي يحدث بلا واسطة، فدلَّ على اختلاف المجلس، "أنهما كانتا نعلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم". قال الحافظ: فرواية عيسى عن أنس إخراجه النعلين فقط، وإضافتهما إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- رواية عيسى، عن ثابت، عن أنس. انتهى.
"وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما في حديث الطويل، والترمذي في الشمائل مختصرًا، واللفظ له، كلهم من طريق الإمام مالك، عن سعيد المقبري، "عن عبيد" بضم العين، "ابن جريج" بضم الجيم التيمي، مولاهم المدني، ثقة، "أنه قال لابن عمر: رأيتك تلبس النعال السبتية -بكسر المهملة، وسكون الموحدة، وكسر الفوقية، وشد التحتية- المدبوغة بالقرظ، أو التي سبت عنها الشعر، أي: حلق وقطع، قاله الكرماني والمصنف.
والثاني ظاهر جواب ابن عمر، وفي الفتح منسوبة إلى السبت، قال أبو عبيد: هي المدبوغة بالقرظ، قال: وزعم بعض الناس أنها التي حلق عنها الشعر، يشير إلى مالك، نقله عنه