First Previous Next Last

قال: إني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس النعال التي ليس فيها شعر, ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها.
وعن عمرو بن حريث قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي في نعلين مخصوفتين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن وهب ووافقه، وكأنه مأخوذ من لفظ السبت؛ لأنَّ معناه القطع، فألحق بمعناه، وأيّد ذلك جواب ابن عمر المذكور.
وفي التبصير: السبتية بالكسر، يقال: نعل سبتي، وهو الذي يكون من طاق واحدة، "قال: إني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يلبس النعال التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها اقتداءً به.
قال ابن الأثير: وغيره وجه السؤال، كونها نعال أهل النعمة والسعة، ولم تنعلها الصحابة، ففي صدر الحديث عند الشيخين، عن عبيد، أنه قال لابن عمر: رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصاحبك يصنعها، وعدَّ منها هذه، فأجابه بأنه لبسها اقتداء بالمصطفى، ولعل ترك الصحابة للبسها أن فرض صحة الاستغراق، وإن ما نفاه عنهم السائل هو الواقع؛ إذ يحتمل أن نفيه باعتبار علمه أنهم لم يبلغهم فيه شيء، وامتاز ابن عمر عنهم بحفظ ذلك عن المصطفى، فالحجة رآه وفعله، لا في تركهم.
"و" الشمائل أيضا، "عن عمرو" بفتح العين، "ابن حريث" بضم الحاء، ومثلثة، القرشي، المخزومي، صحابي صغير، روى له الجماعة، "قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي في نعلين مخصوفتين،" أي: مخزوزتين من الخصف، وهو ضم شيء إلى شيء، والمراد أن نعله وضع فيه طاق على طاق، ففيه رد، زعم أنها كانت من طاق واحدة، وأن العرب كانت تتمدح به، وتجعله من لباس المملوك، لكن جمع بأنه كانت له نعل من طاق، ونعل من أكثر، كما دلَّت عليه عدة أخبار، وهو حسن، ثم هذا الحديث وإن كان فيه راوٍ مبهم؛ لأن الترمذي رواه من طريق إسماعيل السدي، قال: حدَّثني من سمع عمرو بن حريث، فذكره، ولكن صحَّ من غير ما طريق، أنَّه كان يخصف نعله، قال المصنف: ولم أر التصريح باسم من حدثه عنه في رواية، وأظنه عطاء بن السائب، فإنه اختلط آخرًا، والسدي سمع منه بعد الاختلاط فأبهمه.
قال الحافظ العراقي: روى أبو الشيخ بسنده، عن يزيد بن أبي زياد، قال: رأيت نعله -صلى الله عليه وسلم- مخصرة، ملسنة، ليس لها عقب خارج.
وروى ابن سعد، عن هشام بن عروة، رأيت نعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مخصرة، معقبة، ملسنة، لها قبالان، والمخصرة التي لها خصر رقيق، أو التي قطع خصراها حتى صارا مستدقين، والنعل