وعن عائشة -رضي الله عنها: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب التيمن ما استطاع في ترجله وتنعله وطهوره. رواه الترمذي.
وعن أبي هريرة، قال: قال -صلى الله عليه وسلم: "إذا تنعَّل أحدكم فليبدأ باليمين، فإذا نزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمين .........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملسَّن ما فيه طول ولطافة على هيئة اللسان، وقيل: التي جعل لها لسان، ولسانها الهيئة الثابتة في مقدمها، كما في النهاية.
قال العراقي: والجمع بين قول يزيد ليس لها عقب، وقول هشام معقّبة ممكن، بأن يزيد لم يطلق العقب، وإنما قال: ليس لها عقب خارج، وهشام أثبت كونها معقبة، أي: لها عقب من سيور، يضم به الرجل، كما يفعل في كثير من النعال، أو يكون لها عقب غير خارج، انتهى.
"وعن عائشة -رضي الله عنها: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب التيمن،" أي: الأخذ باليمين فيما هو من باب التكريم، قيل: لأنه كان يحب الفأل الحسن، وأصحاب اليمين هم أهل الجنة، "ما استطاع" مدة استطاعته له، بخلاف ما لو عجز عنه، فيتعين غيره، فنبَّه على أن المحافظة على التيمن ما لم يمنع مانع لا بد منه.
قال الحافظ: ويحتمل أنه احترز عمَّا لا يستطاع فيه التيمن شرعًا، كفعل الأشياء المتقذرة باليمين، كالاستنجاء والتمخّط "في ترجله" بجيم: تسريح شعره، "وتنعله:" لبس نعله" وطهوره" بضم الطاء، أي: تطهره، وفي رواية بفتحها وهو ما يتطهر به كالماء.
"رواه الترمذي" بهذا اللفظ في الشمائل، وفي قصر العز، وتقصير شديد، فقد رواه الشيخان والأربعة، والإمام أحمد عن عائشة، كان يحب التيمن ما استطاع في طهوره، وتنعله، وترجله، وشأنه كله، وتقديم بعض الألفاظ على بعض لا أثر له، لأنه من تصرف الرواة.
قال ابن دقيق العيد: هذا عام مخصوص؛ لأن دخول الخلاء، والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار، وتأكيد شأنه بكلٍّ يدل على التعميم؛ لأن التأكيد يرفع المجاز، وقد يقال حقيقة الشأن ما كان فعلًا مقصودًا، وما يندب فيه التياسر ليس من الأفعال المقصودة، بل هي إما تروك أو غير مقصودة، هذا كله على رواية إثبات الواو، أمَّا على حذفها، فقوله: في شأنه، متعلّق بيحب لا بالتيمن، أي: يحب في شأنه كله التيمن في طهوره، إلخ،..... أي: لا يترك ذلك حضرًا ولا سفرًا، ولا حالة فراغة، ولا شغله، انتهى.
"وعن أبي هريرة، قال: قال -صلى الله عليه وسلم: "إذا انتعل أحدكم"، أي: لبس نعله، "فليبدأ باليمين"، أي: بالجانب اليمين، ولفظ البخاري: بالرجل اليمني، وللحموي والمستملي، باليمني، أي: بالنعل اليمنى، "وإذا نزع" وفي رواية : انتزع، "فليبدأ بالشمال، لتكن" الرجل "اليمنى" لفظ