First Previous Next Last

أولهما تنعل وآخرهما تنزع".
وكان -عليه الصلاة والسلام- ينهى أن ينتعل الرجل قائمًا. رواه أبو داود والترمذي.
وقد ذكر أبو اليمن بن عساكر تمثال نعله الكريم -عليه أفضل الصلاة والسلام- في جزء مفرد رويته قراءة وسماعًا. وكذا أفرده بالتأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف السلمي المشهور بابن الحاج من أهل ....................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البخاري، ولفظ الترمذي: "فلتكن اليمني أولهما تنعل، وآخرهما تنزع" ببنائه، كتنعل للمفعول، وأولهما وآخرهما نصب خبر تكن، أو على الحال، والخبر تنعل وتنزع، بفوقيتين وتحتانيتين، مذكرين باعتبار الفعل والخلع، وزعم ابن وضاح أن قوله: لتكن .... إلخ، مدرج، قاله الحافظ، أي: والأصل الرفع، وليس هذا تأكيدًا للاستغناء عنه بالأول، كما زعم له فائدة: هي أنَّ الأمر بتقديم اليمني أولًا لا يقتضي تأخر نزعها لاحتمال نزعهما معًا، ثم هذا الحديث رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي في اللباس، وفي الشمائل قال ابن عبد البر: فمن بدأ في الانتعال باليسرى أساء بمخالفته السنة، ولكن لا يحرم عليه لبس نعله، وقال غيره: ينبغي أن ينزع النعل من اليسرى، ثم يبدأ باليمنى.
قال الحافظ: ويمكن أنَّ مراد ابن عبد البر ما إذا لبسهما معًا فبدأ باليسرى، فلا يشرع له نزعهما، ثم لبسهما على الترتيب المشروع لفوات محله، قاله المصنف. وفيه تأمل؛ لأن من فعل ذلك فعليه نزعهما معًا، ويستأنف لبسهما على ما أمر به، فكأنه ألغى ما وقع منه أولًا، ونقل عياض وغيره الإجماع على أن الأمر فيه للاستحباب، "وكان -عليه الصلاة والسلام- ينهى أن ينتعل الرجل" يلبس نعله "قائمًا", وفي رواية وهو قائم؛ لأن لبسها قاعدًا أسهل وأمكن، فهو نهي تنزيه وإرشاد، ولذا أخذ منه الطيبي وغيره تخصيص النهي بما في لبسه قائمًا تعب كالتاسومة والخف لا قبقاب أو سرموجة.
"رواه أبو داود" عن جابر برجال ثقات، قاله الحافظ العراقي، وقال النووي: إسناده حسن، والترمذي" عن جابر وقال: غريب، ثم رواه عن أنس وقال: كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث، انتهى. ونفيه الصحة لا ينافي أنه حسن، كما علم.
"وقد ذكر أبوا ليمن" بضم الياء وإسكان الميم "ابن عساكر تمثال،" أي: صفة تمثال "نعله الكريم -عليه أفضل الصلاة والتسليم" أي: ما يؤخذ منه صفة تصويره، وإلّا فهو لهم يذكر تمثاله، "في جزء مفرد" نحو ثمان ورقات في النصف، "رويته قراءة وسماعًا، وكذا أفرده بالتأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف السلمي المشهور بابن الحاج من أهل