First Previous Next Last

المرية بالأندلس وكذا غيرهما. ولم أثبتها هنا اتِّكالًا على شهرتها وصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق.
ومن بعض ما ذكر من فضلها وجرب من نفعها وبركتها، ما ذكره أبو جعفر أحمد بن عبد المجيد، وكان شيخًا صالحًا ورعًا، حذوت هذا المثال لبعض الطلبة فجاءني يومًا فقال: رأيت البارحة من بركة هذا النعل عجبًا. أصاب زوجي وجع شديد كاد يهلكها, فجعلت النعل على موضع الوجع وقلت: اللهم اشف ببركة هذا النعل، فشفاها الله للحين.
وقال أبو إسحاق إبراهيم: قال أبو القاسم بن محمد: ومما جُرِّبَ من بركته أنْ من أمسكه عنده متبركًا به كان له أمانًا له من بغي البغاة وغلبة العداة وحرزًا من كل شيطان مارد وعين كل حاسد، وإن أمسكته الحامل بيمينها وقد اشتد عليها الطلق تيسَّر أمرها بحول الله تعالى وقوته، ولله در أبي اليمن بن عساكر حيث قال:
يا منشدًا في رسم ربع خال ومناشدًا لدوارس الأطلال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المرية" كغنية موضع "بالأندلس" كذا في القاموس، وفي التبصير: المريي -بياءين ثقيلتين مع فتح أوله وكسر الراء- نسبة إلى المريية مدينة بالأندلس، "وكذا غيرهما, ولم أثبتها هنا اتكالًا على شهرتها وصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق", وقد ذكر في ألفية السيرة صفتها نظمًا في أبيات، "ومن بعض ما ذكر" أبو اليمن في جزئه المذكور "من فضلها، وجرب من نفعها وبركتها ما ذكره أبو جعفر، أحمد بن عبد المجيد، وكان شيخًا صالحًا ورعًا، قال: حذوت هذا المثال لبعض الطلبة، فجاءني يومًا، فقال: رأيت البارحة من بركة هذا النعل عجبًا أصاب زوجي" امرأتي بلا هاء على اللغة الفصحى، "وجع شديد كاد يهلكها، فجعلت النعل على موضع الوجع، وقلت: اللهم اشف ببركة هذا النعل" زوجي، وفي نسخة، وهي ما في جزء أبي اليمن: اللهم أرني بركة صاحب هذا النعل "فشفاها الله للحين" أي: سريعًا.
"وقال أبو إسحاق إبراهيم" بن محمد السابق قريبًا في مؤلفه: "قال أبو القاسم بن محمد: ومما جُرِّبَ من بركته أن من أمسكه عنده متبركًا به كان أمانًا له من بغي البغاة وغلبة العداة" -بضم العين فقط لثبوت الهاء- فهو كقضاة، قاله ابن القاصح وغيره، "وحرزًا من كل شيطان مارد" عاتٍ خارج عن الطاعة، "وعين كل حاسد، وإن أمسكته الحامل بيمينها وقد اشتد عليها الطلق تيسَّر أمرها بحول الله تعالى وقوته، ولله در أبي اليمن بن عساكر، حيث قال: يا منشدًا" الشعر، فالمفعول محذوف في رسم" أثر "ربع" منزل "خال" من أهله اسم فاعل،