First Previous Next Last

أحرك خدي ثم أحسب وقعه على جوفتي خطوا هناك يداومه
ومن لي بوقع النعل في حر وجنتي لماشٍ علت فوق النجوم براجمه
سأجعله فوق الترائب عوذة لقلبي لعلَّ القلب يبرد حاجمه
وأربطة فوق الشئون تميمة لجفني لعل الجفن يرقأ ساجمه
إلّا بأبي تمثال نعل محمد لطاب لحاذيه وقدس خادمه
يود هلال الأفق لو أنه هوى يزاحمنا في لثمه ونزاحمه
وما ذاك إلّا أن حب نبينا يقوم بأجسام الخليقة لازمه
سلام عليه كلما هبت الصبا وغنت بأغصان الأراك حمائمه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أحرك خدّي" عند مرور المثال عليه، كأني أريد أخذ شيء منه، "ثم أحسب:" أظنّ وقعه على جوفتي" ما ارتفع من لحم خدّي، "خطوا" بفتح، فسكون، أي: مشيًا منه -صلى الله عليه وسلم، "هناك" على وجهي لشدة تعلقي به، وإنه "يداومه" أي: ذلك المشي، أي: يتأنى فيه، أو يطلب دوامه، "ومن يتكفل لي بوقع النعل النبوي "في حر وجنتي" حال كونه "لماشٍ علت فوق النجوم براجمه" بفتح الموحدة، رءوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفَّه نشرت وارتفعت، والجملة في محل جر نعت لماش، "سأجعله فوق الترائب" عظام الصدر، أو ما ولي الترقوتين، أو ما بين الثديين "عوذة:" رقية "لقلبي" متعلق بها، "لعلَّ القلب يبرد حاجمه" بحاء مهملة، فألف، فجيم: حرارته الشديدة، "وأربطه" بضم الباء وكسرها، "فوق الشئون" موصل قبائل الرأس، وهي القطع المشعوب بعضها إلى بعض، كما في القاموس، "تميمة" حرزًا "لجفني لعلَّ الجفن يرقأ" بالهمز "ساجمه": دمعه السائل، "إلّا" أداة استفتاح أفدى "بأبي تمثال نعل محمد، لطاب" اللام في جواب قسم مقدَّر، أي: والله لقد طاب ذلك التمثال "لحاذيه:" صانعه، "وقدس" طهر "خادمه" من الأدناس المعنوية، ببركة خدمته لذلك التمثال، "يود -بفتح الواو، "يحب، "هلال الأفق،" بسكون الفاء، الناحية من السماء، "لو أنه هوى:" سقط إلينا "يزاحمنا" يدافعنا "في لثمه، ونزاحمه" لأجل لثمه، ففي بمعنى اللام، "وما ذاك" الود المفهوم من يود "إلّا أن حب نبيًّنا يقوم بأجسام الخليقة، لازمه" حرارة الحب وتزايده، أي: إن سبب محبة الهلال النزول أن حب المصطفى يقوم بالأجساد، فيثير حرارة تحركه إلى التبرك بآثاره -صلى الله عليه وسلم, فإذا وجد من قامت به المثال لم يمكنه التخلف عنه، "سلام عليه" لا ينقطع، بل يتكرر "كلما هبَّت الصبا" بالقصر: ريح، "وغنت" صوتت "بأغصان" شجر الأراك حمائمه، المقيمة به.