First Previous Next Last

والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ولفظه:
قال عمر -رضي الله عنه: استأذنت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فدخلت عليه في مشربة، وإنه لمضطجع على خصفة, وإن بعضه لعلى التراب، وتحت رأسه وسادة محسوة ليفًا، وإن فوق رأسه لإهاب عطين، وفي ناحية المشربة قرظ، فسلمت عليه وجلست, فقلت: أنت نبي الله وصفوته، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير، فقال: "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الدنيا وهي وشيكة الانقطاع .......................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم" ولا معنى لاستدراكه, فإنه بعض حديث المشربة الذي أخرجه الشيخان، غايته أن فيه بعض المغايرة في ألفاظ والمعنى واحد، "ولفظه" أي: الحاكم، قال عمر -رضي الله عنه: استأذنت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم" فقلت لغلام له أسود، أي: رباح، براء مفتوحة، وموحدة خفيفة، النوبي: استأذن لعمر، فأذن لي بعد ثلاث، "فدخلت عليه في مشربة" -بفتح الميم، وسكون المعجمة وضم الراء وفتحها- غرفة يرقى عليها بعجلة، كما في الصحيح، بفتح المهملة والجيم، أي: درجة جلس فيها -صلى الله عليه وسلم لما خلف لا يدخل على نسائه شهرًا، "وإنه لمضطجع على خصفة،" بفتحات: وعاء من خوص للتمر.
وفي رواية الشيخين: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وفى أخرى: لهما، فإذا هو مضطجع على رمال ليس بينه وبينه فراش قد أثَّر الرمال بجنبه، "وإن بعضه لعلى التراب، وتحت رأسه وسادة" بكسر الواو ومخدة، زاد في الصحيح: من أدم "محشوة ليفًا، وإن فوق رأسه لإهاب عطين، بالنصب اسم إن، وكتب بحذف الألف على لغة ربيعة، وجرى عليها كثير من المحدثين يكتبون المنصوب بصورة المرفوع اكتفاء بالنطق به، منصوبًا وعطين، أي: متغيرًا منتنًا.
قال القاموس: عطن الجلد، كفرح وانعطن وضع في الدباغ، وترك فأفسد وأنتن أو نضح عليه بالماء.
وفي رواية للصحيحين: وعند رأسه أهب معلقة، بفتح الهمز والهاء وضمهما جمع إهاب, وفي رواية لهما غير أهبة ثلاثة بفتحتين جمع, "وفي ناحية المشربة قرظ" بفتح القاف، والراء، والظاء المعجمة، ورق السلم الذي يدبغ به.
وفي رواية الشيخين: وإن عند رجليه قرظا مصبوبًا، "فسلمت عليه وجلست، فقلت: انت نبي الله وصفوته، وكسرى وقيصر على سرر" بضمتين: جمع سرير، "الذهب وفرش الديباج والحرير، فقال: "أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الدنيا وهي وشيكة" بمعجمة، وكاف قريبة "الانقطاع" أي: الزوال، وفي نسخة: وسيلة بمهملة ولام، أي: طريق الانقطاع عن الآخرة،