رواه ابن حبان في صحيحه.
ويروى أنه -عليه الصلاة والسلام- ما عاب مضطجعًا قط، إن فرش له اضَّطجع، وإلا اضطجع على الأرض.
وتغطَّى -صلى الله عليه وسلم- باللحاف، قال -عليه الصلاة والسلام: "ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكنَّ غير عائشة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف شاء، وذلك أبلغ في تعظيمه من مجرّد كون فراشه وسريره بها، "رواه ابن حبان في صحيحه" المسمَّى بالأنواع والتقاسيم.
"ويروى أنه -عليه الصلاة والسلام- ما عاب مضطجعًا قط،" أي: مكانًا يضطجع فيه، "إن فرش له اضطجع" على ما فرش له، "وإلّا يفرض له شيء اضطجع على الأرض, وتغطَّى -صلى الله عليه وسلم- باللحاف" بزنة كتاب, كل ثوب يتغطَّى به، والجمع لحف، كما في المصباح.
قال -عليه الصلاة والسلام" كما روه البخاري عن عائشة, اجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن، والله إن الناس يتحرون لهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير، كما تريد عائشة، فمري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار، فذكرت ذلك أم سلمة له، قالت: فأعرض عنِّي، فلما عاد إلي ذكرت له ذلك، فأعرض عني، فلمَّا كان في الثالثة ذكرت له، فقال: "يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فوالله ما أتاني جبريل"، وفي رواية: منزل عليَّ الوحي، "وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة" لمبالغتها في تنظيف ثيابها، أو لمكان والدها، وإنه لم يفارق النبي -صلى الله عليه وسلم- في أغلب أحواله، فسري سره إلى ابنته, مع مزيد حب المصطفى لها، وفيه فضلها على جميع نسائها، ويحتمل أن المراد غير خديجة؛ لأنها ماتت قبل ذلك، فلم تدخل في الخطاب بقوله: "منكن" قاله الحافظ، وجزم به السيوطي بما أبداه احتمالًا، ثم المصنف ذكر هذا الحديث دليلًا لقوله: "تغطَّى باللحاف"؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، فكأنه قيل: أتاني وأنا متغطٍ بلحاف عائشة، والمتبادر أنها معه فيه.