| لما قضى شيخنا وعالمنا |
ومات في التاريخ والنسب |
| قلت عجيب وحق ذا عجبا |
كيف تخطى البلى إلى الذهب |
ورثاه صلاح الدين الصفدي، فقال:
| أشمس الدين غبت وكل شمس |
يغيب وزال عنا ظل فضلك |
| وكم ورخت أنت وفاة شخص |
وما ورخت قط وفاة مثلك |
ورثاه تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي بقصيدة مطلعها:
| من للحديث وللسارين في الطلب |
من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي |
| من للرواية للأخبار ينشرها |
بين البرية من عجم ومن عرب |
| من للدراية والآثار يحفظها |
بالنقد من وضع أهل الغي والكذب |
| من للصناعة يدري حل معضلها |
حتى يريك جلاء الشك والريب |
| من للجماعة أهل العلم تلبسهم |
أعلامه الغر من أبرادها القشب |
| من للتخاريج يبديها ويدخل في |
أبوابها فاتحا للمقفل الأشب |
| من في القراءات بين الناس نافعهم |
وعاصم ركنها في الججفل اللجب |
| من للخطابة لما لاح يرفل في |
ثوب السواد كبدر لاح في سحب1 |
ومن هذه القصيدة:
| وإن تغب ذات شمس الدين لا عجب |
فأي شمس رأيناها ولم تغب |
| هو الإمام الذي روت روايته |
وطبق الأرض من طلابه النجب |
| مهذب القول لاعي ولجلجة |
مثبت النقل سامي القصد والحسب |
| ثبت صدوق خبير حافظ يقظ |
في النقل أصدق أنباء من الكتب |
| كالزهر في حسب والزهر في نسب |
والنهر في حدب والدهر في رتب2 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 طبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي "9/ 109".
2 طبقات الشافعية الكبرى "9/ 110-111".