First Previous Next Last

في "الوصال"1: فيه دليل على أن الأخبار التي فيها وضع الحجر على بطنه من الجوع كلها بواطيل، وإنما معناها الحجر، وهو طرف الرداء، إذ الله يطعم رسوله، وما يغني الحجر من الجوع2.
فعقب الذهبي بقوله: قلت: فقد ساق في كتابه حديث ابن عباس في خروج أبي بكر وعمر من الجوع، فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه. فقال: "أخرجني الذي أخرجكما" فدل على أنه كان يطعم ويسقي في الوصال خاصة.
وقال في حديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: "أصمت من سرر شعبان شيئا؟". قال: لا قال: "إذا أفطرت فصم يومين"3 فهذه لفظة استخبار، يريد الإعلام ينفي جواز ذلك كالمنكر عليه لو فعله، كقوله لعائشة: "تسترين الجدر"4، وأمره بصوم يومين من شوال، أراد به انتهاء السرار. وذلك في الشهر الكامل والسرار في الشهر الناقص يوم واحد.
ثم قال "12/ 188": قلنا لو كان منكرا عليه لما أمره بالقضاء.
وقال في "السير" "7/ 599":
وهم أبو حاتم حيث حكى أن البخاري تكلم في أبي تميلة، ومشى على ذلك أبو الفرج ابن الجوزي. ولم أر ذكرا لأبي تميلة في كتاب "الضعفاء" للبخاري، لا في الكبير ولا الصغير. ثم إن البخاري قد احتج بأبي تميلة، وقد كان محدث مرو مع الفضل بن موسى السيناني.
وقال في "السير" "8/ 15":
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا حرملة: سمعت ابن وهب يقول: نذرت أني كلما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو: ما ورد عن أنس -رضي الله عنه- قال: واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال: لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالا، يدع المتعمقون تعمقهم، إنكم لستم مثلي، "أو قال" إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني" أخرجه أحمد، وابن أبي شيبة، والبخاري "7241"، ومسلم "1107"، وراجع تخريجنا له في الموضع المشار إليه.
2 قد ثبت وضع صلى الله عليه وسلم الحجر على بطنه من الجوع عند البخاري "4101"، وأحمد "3/ 300" من حديث جابر بن عبد الله.
3 صحيح: أخرجه البخاري "1983" ومسلم "1161" من حديث عمران بن حصين.
4 صحيح: أخرجه أحمد "6/ 247"، ومسلم "2107".