وقال سماك: كان عمر يسرع في مشيته.
ويروى عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: كان عمر يأخذ بيده اليمني أذنه اليسرى، ويثب على فرسه فكأنما خلق على ظهره.
وعن ابن عمر وغيره -من وجوه جيدة- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب"1. وقد ذكرنا إسلامه في "الترجمة النبوية".
وقال عكرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر.
وقال سعيد بن جبير: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِين} [التحريم: 4]، نزلت في عمر خاصة.
وقال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر2.
وقال شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أبو بكر وعمر: إن الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيا حسنا من الدنيا فقال: "أفعل، وايم الله لو أنكما تتفقان لي على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا"3.
وقال ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض، فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر"4. وروى نحوه من وجهين عن أبي سعيد الخدري.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حسن: أخرجه ابن ماجه "105"، وفيه عبد الملك بن الماجشون، ضعفه أبو حاتم والنسائي. وقال البخاري: منكر الحديث. وأخرجه أحمد "2/ 95"، وفي "فضائل الصحابة" "312"، والترمذي "3681"، وابن سعد "3/ 267"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "2/ 215-216" من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
قلت: إسناده حسن، خارجة بن عبد الله بن سليمان، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".
وله شاهد من حديث ابن عباس: عند عبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" "311" من طريق النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عنه. والنضر متروك.
2 صحيح: أخرجه البخاري "3684".
3 ضعيف: آفته شهر بن حوشب، فإنه ضعيف لسوء حفظه.
4 ضعيف: أخرجه الترمذي "3680"، وفيه علتان: الأولى: تليد بن سليمان، ضعيف والعلة الثانية: عطية، وهو ابن سعد بن جنادة العوفي، ضعيف لسوء حفظه.