First Previous Next Last

حرف التاء:
التابع لا يفرد:

من فروعه: إنَّ من أحيا شيئًا له حريم ملك الحريم على الأصح تبعًا، كما يملك عرصة الدار ببناء الدار، فلو باع حريم ملكه دون الملك لم يصح، قاله العبادي، كما لو باع شرب الماء وحده1.
ومنه: يدخل الحمل في بيع الأم، ولو باع الحمل لم يصح2، نعم لو أعتقه صحَّ، ولم تعتق الأم على الصحيح؛ لأنها لا تتبعه بخلاف العكس3.
ومنه: الدود المتولد في الطعام، يجوز له أكله معه تبعًا لا منفردًا في الأصح4. وحكى الرافعي في باب الهدنة عن ابن كج: إنه لو نقض السوقة العهد ولم يعلم الرئيس والأشراف، ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان، أحدهما: المنع، كما لا اعتبار بعهدهم5.
التابع يسقط بسقوط المتبوع:
كمن فاتته صلاة أيام الجنون، لا يستحب له قضاء رواتبها؛ لأن الفرض سقط6، وكذلك من فاته الحج يتحلل بالطواف والسعي، ولا يتحلل بالرمي والمبيت؛ لأنهما من توابع الوقوف، وقد سقط فيسقط التابع7.
أما إذا كان التابع مقصودًا لم يسقط بسقوط المتبوع؛ كغسل العضد يشرع مع قطع اليد من فوق المرفق؛ لأنَّ تطويل الغرة مقصود بنفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 117".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 117"، روضة الطالبين "3/ 406".
3 قال في مغني المحتاج: وإن دبر حملًا عفروه صح، كما يصح إعتاقه دونها ولا تتبعه الأم، بخلاف عكسه؛ لأن الحمل تابع، فلا يكون متبوعًا. انظر: مغني المحتاج "4/ 514".
4 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 117".
5 انظر: روضة الطالبين "10/ 337، 338".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 118".
7 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 118".