First Previous Next Last

التابع لا يتقدم على المتبوع:
المزارعة على البياض بين النخيل والعنب جائزة تبعا لها بشروط:
منها: أن يتقدم لفظ المساقاة، فلو قدم المزارعة، فقال: زارعتك على البياض، وساقيتك على النخيل على كذا، لم يصح؛ لأنَّ التابع لا يتقدم على المتبوع1، كما لو باع بشرط الرهن، فقدم لفظ الرهن على البيع لا يصح2.
التابع هل يكون له تابع:
لو قطع الأصابع وحدها وجبت الدية، فإن قطع اليد من الكوع لم يلزمه أكثر من الدية، ويجعل الكف تبعًا للأصابع، وإن قطع زيادة على ذلك لم يجعل تبعًا، بل يلزمه للزيادة حكومة على قدرها؛ لأن التابع لا يكون له تابع3.
كذا علله صاحب البحر نقلًا عن الماسرجسي.
ومنها: إذا قلنا باستحباب مسح الرقبة في الوضوء، فعن الروياني يمسحه بماء جديد. قال الرافعي: وميل الأكثرين إلى أنه يكفي مسحه بالبلل الباقي4، وهو قضية كلام المسعودي؛ لأنه ذكر أنه غير مقصود في نفسه، بل هو تابع للقفا في المسح، والقفا تابع للرأس؛ لتطويل الغرة5.
ومنها: هل يسنّ تكبير العيد خلف النوافل؟ فيه خلاف، قال في البيان: والأصح لا يسن؛ لأنَّ النفل تابع للفرائض، والتابع لا يكون له تابع.
ومنها: يقال أيضًا: ليس لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها؛ لأنها نافلة، والنافلة لا أتباع لها6.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 120".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 120".
3 انظر: روضة الطالبين "9/ 282".
4 قال النووي في الزوائد: وذهب كثيرون من أصحابنا إلى أنها لا تمسح؛ لأنه لم يثبت فيها شيء أصلًا، ولهذا لم يذكره الشافعي ومتقدمو الأصحاب. انظر: روضة الطالبين "1/ 61".
5 قال النووي في الزوائد: وذهب كثيرون من أصحابنا إلى أنها لا تمسح؛ لأنه لم يثبت فيها شيء أصلًا، ولهذا لم يذكره الشافعي ومتقدمو الأصحاب. انظر: روضة الطالبين "1/ 61".
6 جاء في الروضة: ويستحب للإمام أن يؤخر الخروج في عيد الفطر قليلًا، ويعجل في الأضحى، ويكره للإمام أن يتنفل قبل صلاة العيد وبعدها، ولا يكره للمأموم قبلها ولا بعدها. انظر: روضة الطالبين "2/ 76".