First Previous Next Last

نقصت الهبة عن تعبدات البيع، فرق بينهما في الجديد، فقال: لا يدخلان فيها، وألحقها في القديم بالبيع.
والثاني: بعد الانفصال؛ كالصبي إذا أسر معه أحد أبويه، فإنه يتبعه وإن كان منفصلًا عنهما، فإن لم يكن معه أحدهما فوجهان، وإن كانا معدومين تبع السابي قطعًا، وكذلك ولد المسلم يتبعه إذا كانت أمه كافرة، وكذلك ولد الذمي يتبعه إذا لم يكن بالغًا؛ ولهذا لو بلغ جعلت جزيته كجزية أبيه على وجهٍ تبعًا، ومما يثبت تبعًا لا ابتداءً، إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومًا ولم يروا الهلال، ففي الإفطار وجهان:
أحدهما: لا يثبت؛ لأنه لو شهد ابتداء في هلال شوال لما كفى، وأصحهما ثبوته ضمنًا1، كشهادة النساء على الولادة ثبتت، ويثبت النسب تبعًا، ولو شهدت به ابتداء لم يسمع2.
التبعيض والتجزئة:
إذا لم يكن كالثلاثة نصفت على ما يمكن، مع الاحتياط وهو اثنان.
وذلك كالطلاق للعبد، جعل له طلقتان، مع أنه على النصف من الحر3، وكذلك الأقراء في الأمة قرءان4، وكذلك الأسباب الثلاثة في التحلل من الحج وهو الحلق والرمي والطواف، ويحصل التحلل الأوّل باثنين منها5.
التأقيت:
كل عقد كانت المدة ركنًا فيه لا يكون إلّا مؤقتًا؛ كالإجارة والمساقاة والهدنة6، فأمَّا الإجارة فالمراد بها العينية، فأما التي في الذمَّة فإنها تارة تقوم بالزمان وتارة بالعمل، وقد يعرض التأقيت حيث لا ينافيه؛ كالقارض يذكر فيه مدة يمتنع من الشراء بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر : الأشباه والنظائر "1/ 120".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 120".
3 انظر: روضة الطالبين "8/ 71".
4 انظر: روضة الطالبين "8/ 368".
5 انظر: روضة الطالبين "3/ 103".
6 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 282".