فقط1، وكالإذن المقيد بالزمان في أبوابه خاصة كالوصاية2، ومما يقبل التأقيت الإيلاء والظهار والنذر واليمين ونحوها3، ومما لا يقبله الجزية لا تصح مؤقتة على المذهب4.
التتابع:
ما أوجب الله فيه التتابع لم يجز تفريقه قطعًا؛ كصوم رمضان5، والكفارة6.
وما أوجب فيه التفريق؛ كصوم المتمتع العشرة أيام هل يجوز تتابعه؟ قولان، أصحهما: لا، وإنما جرى هنا خلاف؛ لأنَّ التفريق احتمل أن يكون للتعبد، واحتمل أن يكون للرخصة والتيسير، فإن التوالي تغلب فيه المشقة، والصحيح تغليب التعبد؛ لأنه لما جاز أن يكون التقييد بالتفريق شرطًا كذلك التقييد بالتتابع7.
تحمل المؤنة بمال الغير ضربان:
الأول: أن يكون في أداء واجب عنه، فإن كان مما يخف حمله لم يسقط، كما لو وهب للمسافر الماء، فيجب القبول في الأصح8. قال الماوردي: وإنما يجب بعد دخول الوقت، وإن ثقلت لم يجب، ويسقط الواجب سواء كان له بدل كهبة ثمن الماء، وإن كان الواهب أصله أو فرعه في الأصح، أو لا بدل له كالعاري يوهب الثوب، فلا يلزمه قبوله في الأصح، وقيل: يلزمه ويصلي فيه، ثم يرده قهرًا، وقيل: لا يرده9.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 282".
2 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 282".
3 انظر: الأشباه والنظائر "1/ 282".
4 قال العلامة السيوطي: والحاصل أنَّ ما لا يقبل التأقيت بحال، ومتى أقَّت بطل البيع بأنواعه، والنكاح والوقف قطعًا والجزية. انظر: الأشباه والنظائر "1/ 282".
5 انظر: روضة الطالبين "2/ 373".
6 انظر: مغني المحتاج "3/ 365".
7 جاء في الروضة: وحُكِيَ في وجوب التتابع قول مخرج من كفارة اليمين، وهو شاذ ضعيف. انظر: روضة الطالبين "3/ 56".
8 الثاني: لا يجب قبول الماء للمنة كالثمن، ولا قبول العارية إذا زادت قيمة المستعار على ثمن الماء. انظر: مغني المحتاج "1/ 91".
9 انظر: مغني المحتاج "1/ 91".