First Previous Next Last

قلت: إلّا إذا وهبت الزوجة نصف الثمار المؤبرة للزوج، ففي وجوب الإجابة وجهان: أصحهما المنع للمنة1.
الثالث: أن يهبه عينًا متصلة بماله، كما لو غصب ثوبًا فصبغه ثم رده ووهبه الصبغ، فهل يجبر على قبوله، وجهان2، وكذا لو غصب أرضًا فغرس فيها ثم وهبه الغراس، ففي إجباره وجهان3، وكما لو غصب ألواحًا وسمَّرها بمسامير ثم ردها وترك المسامير، فالمنصوص أنه يجبر على قبوله، وقيل: لا يجبر4.
ولو غصب دابَّة فأنعلها ولا يمكنه قلعه؛ لأنها تنقص به، فيلزمه الأرض، فلو ترك النعل له، فهل يجبر على قبوله؟ وجهان، بخلاف ما لو اشترى دابَّة فأنعلها ثم اطَّلع على عيب قديم بها، لو قلع النعل لنقصت، فيمتنع الرد به، فلو ترك النعل لزمه القبول قطعًا5، والفرق أنه تصرّف في خالص ملكه، وليس بمتعد بخلاف الغاصب.
ولو باع ثمرة يغلب تلاحقها واختلطت، ورضي البائع بترك حقه، وقلنا: لا ينفسخ البيع بالاختلاط، أجبر المشتري على أخذ الثمرة كلها6، قاله الشيخ أبو محمد في الفروق.
ولو باع أرضًا مبذورة، إن كان مما يؤخذ دفعة واحدة لم يدخل في بيع الأرض، وللمشتري الخيار إن جهله، فإن تركه البائع له سقط خياره وعليه القبول، ولو قال: خذه وأفرغ الأرض سقط خياره أيضًا إن أمكن في زمن يسير7.
ولو باع أرضًا وفيها أحجار في قلعها ضرر لا في تركها، يخير المشتري، فلو رضي البائع بتركها سقط خيار المشتري إبقاءً للعقد، ثم ينظر إن اقتصر على قوله تركتها للمشتري، فهو تمليك أو مجرَّد إعراض لقطع الخصومة، وجهان كالوجهين في ترك النعل في الدابة المردودة بالعيب؛ أحدهما: تمليك؛ ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "7/ 299".
2 انظر: مغني المحتاج "2/ 291".
3 انظر: روضة الطالبين " 5/ 47".
4 انظر: روضة الطالبين "5/ 49".
5 انظر: روضة الطالبين "5/ 49".
6 انظر: روضة الطالبين "3/ 568".
7 انظر: روضة الطالبين "3/ 541".