حاصل، وأصحهما أنه قطع للخصومة لا غير.
فعلى الأول لو ملكها المشتري يومًا فهي له، ولو بدا للبائع في تركها لم يكن له الرجوع، وعلى الثاني فهي للبائع، وإن أراد الرجوع فله ذلك، ويعود خيار المشتري في الأصح1.
التحمل مراتب:
ذكرها الإمام في باب زكاة الفطر:
الأولى: وهي العليا تأدية الزكاة صرفًا إلى الغارم2.
وهذا تحمل على الحقيقة وارد على وجوب المستقر.
الثانية: تحمل العاقلة في الدية، وهل الوجوب يلاقي القاتل أو لا؟ وجهان؛ أصحهما: نعم؛ لأنه المتلف، والمتحمل مخفف عنه، وبدليل أنه لو تعذرت العاقلة غرمنا القاتل الدية3. قال الإمام: فإذا قطعتم بهذا، فأيّ أثر لقول من يقول: الوجوب لا يلاقيه؟ قيل: أثره أن الإبراء لو وجِّه عليه مع تحمل العقل لغا، ولو فرض ذلك ممن القاتل وارثه، لم يكن وصية لوارث، ويجوز أن يقال: هو مع العاقلة كالبعض، منهم مع القرب مع إمكان مطالبة القرب.
الثالثة: تحمل الزوج عن الزوجة زكاة الفطر، والسيد عن عبده، والقريب عن قريبه، وهل هي وجبت على الزوج ابتداء، أو عليها وتحمَّله الزوج؟ خلاف، والأصح الثاني، وقيل بطرده في السيد والقريب، وقيل: بل عليها ابتداء قطعًا؛ لأنَّ الرقيق لا قدرة له؛ لعدم ملكه، والقريب وجبت نفقته على غيره لا قيمًا، وإذا قلنا بالتحمل فهل هو كالحوالة أو الضمان؟ وجهان4.
الرابعة: تحمل الزوج عن زوجته في كفارة الوقاع5. قال الإمام: وهي أبعد المراتب؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "3/ 543".
2 انظر: روضة الطالبين "2/ 317".
3 انظر: روضة الطالبين "9/ 357".
4 ذكره بنصه في روضة الطالبين "2/ 294".
5 انظر: روضة الطالبين "2/ 374".