السادسة: يندب للقاضي تحية مجلس القضاء بركعتين على وجهٍ حكاه شريح الروياني.
السابعة: تحية المسجد بالخطبة بالنسبة للخطيب يوم الجمعة، قاله النووي، وتكون التحية هنا بالخطبة كما كانت في المسجد الحرام بالطواف1.
الثامنة: تحية المسلم أوّل اللقاء بالسلام عليكم2.
التحريم المتوقع لا يؤثر في الحال عدم الحل، كما أنَّ المتوقع لا يؤثر في منع الحل في الحال:
وفروعه منتشرة:
منها: من أعتق في مرضه أمة، قال الأكثرون خلافًا لابن الحداد: يجوز لوليها القريب أن يزوّجها مع احتمال الرق في بعضها؛ حيث لا يخرج من الثلث أو كلها، بأن يحدث دين مستغرق نظرًا إلى أنَّ الصحة الناجزة لا تترك في الحال لما يتوهم، وكذلك المعتق نفسه لو أراد أن يزوجها جاز عند الأكثرين، وابن الحداد ممن وافق ههنا، كما نصَّ عليه في الفروع، وإن كان كلام الماوردي يخالف ذلك في النقل عنه3.
ومنها: لو وهب المريض أمة حلَّ للمتهب وطؤها4، واحتجوا بذلك على ابن الحداد، وهو يقتضي موافقته هنا، لكن نقل الإمام عن الشيخ أبي عليِّ أنه يحتمل المنع على طريق ابن الحداد.
وقد صرح بذلك القاضي أبو الطيب في شرح الفروع جازمًا بالتحريم، وجعله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكره النووي في المجموع شرح المهذب "4/ 529".
2 انظر: المجموع شرح المهذب "4/ 593".
3 قال الإمام: ويجوز أن يقال على مقتضى قول ابن الحداد: النكاح ههنا محمول على الصحة، ويجوز خلافه؛ لضعف ملك المريض. قال الشيخ أبو علي: ومفهوم كلام ابن الحداد أنَّه إذا لم يكن لها ولي غير السيد فزوَّجها صحَّ؛ لأنها إن لم تخرج من الثلث فهو ولي ما عتق بالولاء، ومالك لما لم يعتق، فإن زوجها السيد ولها ولي مناسب إن كان بإذنه صحَّ قطعًا، وإلّا فلا قطعًا. انظر: روضة الطالبين "7/ 107".
4 انظر: روضة الطالبين "6/ 281".