First Previous Next Last

الماوردي عن ابن سريج وابن الحداد وجهين.
ومنها: يجوز عقد النكاح بشهادة مستورين، ويتسلط الزوج على الاستمتاع في الحال، وإن كنَّا نقول: لو بانا فاسقين عند العقد لأبطل النكاح1.
ومنها: لو انقضت عدتها بالأقراء، وخافت حملًا ولم تتيقنه، فإنَّ المذهب المنصوص أنَّ النكاح لا يبطل في الحال، بل هو كالتي تزوجت ثم ارتابت، بخلاف ما لو حصلت الريبة قبل انقضاء العدة2.
ومنها: لو أسلم واحدة من الإماء، فله أن يختارها للبقاء دون الفسخ2. قال ابن الرفعة: وكان يحتمل أن لا يصح اختيارها للبقاء أيضًا؛ لاحتمال أن يعتق واحدة من الباقيات، ثم تسلم قبل انقضاء عدتها، فإنه يندفع بذلك نكاح الأمة، أو يصير كما لو أسلم وتحته حرة وأمة، وأسلمت الأمة وتخلفت الحرة، أي: فإنِّها تنتظر. انتهى.
وأجيب بأنَّ الحرية من المسلمة المستشهد بها موجودة في زوجة لم تتحقق بينونتها، ولا يمكن مع ذلك أن يختار أمة؛ لئلَّا يلزم الجمع بين الحرة والأمة، وأمَّا في الفرع المذكور فليست الحرية موجودة حتى يلزم المحذور المذكور، وحقه في الاختيار لازم، فجاز أن يختار للبقاء ولا يختار هنا للفسخ؛ لأن الباقيات قد لا يسلمن.
ومنها: للزوجة التصرف في جميع الصداق بمجرد العقد، وإن كان لا يستقر ملكها عليه إلّا بالدخول4، وكذلك للمؤجر التصرف في الأجرة المقبوضة، وأنه يملك منفعتها في الحال، وإن لم تنقض المدة5، وما وقع في فتاوى القفال مما يقتضي خلافه غير مساعد عليه؛ لما ذكرنا من هذه الشواهد، خلافًا لمن اعتمده من المتأخرين.
ويستثنى من هذه القاعدة صور:
إحداها: لو عتقت الأمة في عدة رجعية تحت عبد، فإن فسخت صحَّ، وإن اختارت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: روضة الطالبين "7/ 47".
2 انظر: روضة الطالبين "8/ 377".
3 انظر: مغني المحتاج "3/ 197".
4 انظر: مغني المحتاج "3/ 221".
5 انظر: روضة الطالبين "5/ 174".